اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتردّد تساؤلٌ عند عامّة الناس عن وصف النار ومكانها، وكيفيّة العذاب فيها، أمّا مكانها فقد اختلف فيه أهل العلم، فيرى فريق أنّها في أسفل طبقة من طبقات الأرض، ويرى آخرون أنّها في السماء، بينما يرى آخرون أنَّ مكانها مجهول لا يعلمه إلّا الله، حيث لم يثبت نصّ صحيح في السنة النبوية الصحيحة، ولم تأتِ آية صريحة في كتاب الله تُثبت رأي أحد الفريقين السابقين، وقد مال إلى الأخذ بهذا القول الإمام السيوطيّ -رحمه الله- وغيره من العلماء.
أمّا صفة النار فهي كبيرة وواسعة، ولها قعر عميق شاهق، وقد جاء في شِدّة عمقها أنّ الحَجَر إذا أُلقِي فيها فإنّه يحتاج إلى مدّة زمنية طويلة حتّى يصل إلى قعرها؛ فقد ثبت عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (لو أنَّ حجَراً يُقذَفُ به في جَهنَّمَ هوى سبعينَ خريفاً قبْلَ أنْ يبلُغَ قعرَها)، وهي عظيمة بحيث تتّسع لجميع الأعداد التي تدخلها من أهل النار من الكفار، فمهما زاد عددهم وكثُرت جماعاتهم إلّا أنّ النار لن تمتلئ بهم، وسيبقى فيها المزيد من المساحة لتحوي غيرهم، قال تعالى: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ)، أمّا كيفيّة عذاب أهل النّار فيها؛ فهي على شكل طاحونة، وفيها يهوي الناس كما تهوي الحُبوب التي ستُطحن، فتدور عليهم النّار دورات ودورات، وهم بين رحاها يُعذَّبون.