English  

كتب وصف الحمامات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وصف الحمّامات (معلومة)


كان بإمكان الحمّامات استقبال أكثر من 3000 شخص، وهي ضعف الكميّة التي كان بإمكان حمّامات كركولة استقبالها، على الرغم من كونهما بنفس الحجم. مساحة الحمّامات كانت 370x380 مترًا؛ بحيث أنّ مساحة البناية المركزية كانت 180x250.

تقع الحمّامات شمال-شرق هضبة فيمينال، وقد خدمت ثلاث من سبع هضبات روما: هضبة اسكيلين، هضبة كويرينال، وهضبة فيمينال. هناك من يظنّ أن حمّامات ديوكليتيانوس قد كانت شعبيّة بشكل خاصّ لدى الجنود ورجال العسكر بسبب قربها للجدار السرفياني.

مبنى الحمّامات متماثل من جانبيه، بحيث أن كل من يدخل البناية، من الجهة الشمالية أو الجنوبية، يدخل أوّلًا للأتريا atria وللأبوديتيريام apodyteriam وهم غرف لتغيير الملابس وحفظها حتى انتهاء عملية الاستحمام. من هناك، يستطيع الزائر أن يدخل مباشرة للناتاتيو natatio وهي بركة خارجية، أو للبلسترا palaestrae (صالة رياضة خارجية). لتحديد الأماكن المخصّصة للفعاليات الرياضيّة، وُضِعَت أعمدة غرانيت كبيرة.

بعد ذلك، يعبر الزائر بسلسلة من غرف الاستحمام- بدايةً باللاكونيكاس laconicase، وهي غرفة تشبه الساونا، ومن ثم السوداتوريوم sudatorium وهي غرفة بخار ومن هناك للكالداريوم caldarium وهي الغرفة الساخنة المركزية. كان الكالداريوم أكبر بشكل ملحوظ من باقي الغرف، مما يدلّ على اهميّته في عملية الإستحمام. كما وجرت المياه الساخنة إلى الغرفة بشكل متواصل، إذ ان الرومان إعتقدوا ان المياه الجارية انظف من المياه الراكدة. من هنا، يدخل الزائر إلى التبيداريوم tepidarium وهي الغرفة الفاترة التي تحضِّر الجسم للدخول للفريدجيداريوم frigidarium (الغرفة الباردة). كان الفردجيداريوم هو الأفخم والأكثر زخرفةً في الحمامات، فقد تزيّنت الجدران، السقف والأرضية بأثمن وأجمل الفنون التي اظهرت مجد وعظمة روما. قد لعب الفريدجيداريوم دور النادي الاجتماعي لسكان روما القديمة. اما المحطة الأخيرة في عملية الإستحمام فقد كانت الناتاتيو والذي بالإمكان الرجوع من خلاله إلى غرف تغيير الملابس والخروج. كانت الحمامات متاحة للرجال والنساء على حدّ سواء. مع هذا، اتت بشكل عام النساء صباحًا، بينما اتى الرجال في ساعات المساء.

كانت على جهتي الإكسدرا (المبنى النصف دائري) مكتبتان. يدلّ وجود مكاتب في الحمّامات انّ الحمّامات في تلك الفترة ضمّت نطاق واسع من الفعاليات الاجتماعية الثقافية.

استلزم مبنى بهذا الحجم إلى نظام هندسي مركب ومعقد الذي حرص على نقل المياه في القنوات وتوزيعهم على الغرف المختلفة، تسخين تحت-ارضي للغرف الساخنة وعزل الحرارة عن الغرف الباردة. بالإضافة إلى ذلك، بُنيت اروقة تحت-ارضية لكي تُتاح صيانة وتشغيل المكان والتي حرص عليها العبيد. من هنا، كانت الحمّامات الرومانية، بعظمتها ومجدها، مكانًا مظلمًا ورطبًا في عيون العبيد العاملين بها.

يدّعي خبراء علم الآثار والهندسة المعمارية ان خطة بناء حمّامات ديوكلتيانوس تشبه خطة بناء حمامات كركولة وحمامات تراجان.

بُنيَت الحمّامات بقوالب طوب مختومة من عصر حكم ديوكلتيانوس، ولم تُستَعمل مواد اقدم من ذلك. صنعت واجهة المبنى الخارجية من الجبص والذي قد دُهِنَ ليشابه الرخام الأبيض. من الداخل، كما ذكِرَ سابقًا، زُيِّنَ المبنى بالرخام، الفسيفساء والتماثيل المختلفة.

المصدر: wikipedia.org