اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توجه سعيد الحسيني إلى دمشق مع قوات الشريف حسين وبايع نجله الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً على سورية الكبرى. قرر الإقامة في دمشق، عاصمة الدولة العربية الجديدة، وانتخب نائباً عن القدس في المؤتمر السوري العام سنة 1919. كما شارك في الإعلان عن استقلال سورية من الحكم العثماني وفي تنصيب الأمير فيصل ملكاً على البلاد يوم 8 آذار 1920. في أول حكومة شكلت في العهد الجديد، يوم 9 أذار 1920، كُلف سعيد الحسيني بتأسيس وزارة الخارجية السورية في حكومة الفريق رضا الركابي، وبإقامة علاقات دبلوماسية مع دول العالم كافة، مع العِلم أن المملكة سورية في حينها لم يكن لديها أي سفارة أو قنصلية لا في العالم العربي ولا في الغرب.
رفضت فرنسا الاعتراف باستقلال سورية، كما رفضت استقبال أي مندوب من قبل الوزير الحسيني للتباحث في العلاقات الثنائية، وتبعتها بهذا الموقف كل دول أوروبا. لم يستمر سعيد الحسيني طويلاً في منصبه، فقد استقالت حكومة الركابي بعد أقل من شهرين في 3 أيار 1920، وعُين رئيس المؤتمر السوري هاشم الأتاسي رئيساً للوزراء، الذي قام بتعين الدكتور عبد الرحمن الشهبندر وزيراً للخارجية، خلفاً لسعيد الحسيني.
بعد سقوط العهد الفيصلي في سورية، إبان معركة ميسلون، عاد الحسيني إلى القدس واعتزل العمل السياسي، ظهوره الوحيد كان في المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في القدس عام 1931، حيث كانت له مداخلة عن المسجد الأقصى.