اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الطفولة قد تكون من أجمل مراحل حياة الإنسان وقد تكون أصعبها، وفي الحالتين هي جذور حياته، فلا يمكن أن تتشكل حياة أي من البشر دون هذه الجذور الممتدة من الطفولة؛ وهي البوابة الواسعة نحو الحياة، فمن خلالها نستقبل مفاهيم عديدة حول الوجود ومن خلالها يتم بناء الشبكة العاطفية للإنسان، ثم رؤيته لما ولمن حوله، وتتحدد طريقة ردود أفعاله وبنسبة عالياً وفقاً لما اختزله الدماغ من تجارب خلال الطفولة.
وهي أيضاً مرحلة خطيرة لأنها قد تكون سبب جذري في اضطرابات نفسية وسلوكية عميقة تؤثر على حياة الفرد والمجتمع، فهناك جرائم حصلت بسبب أحداث مؤلمة حدثت خلالها، وهناك فشل في الزواج والعلاقات بسبب اضطرابات وتعقيدات وقعت بها، بل فشل دراسي ومهني. ونحن في مجتمعنا العربي نتجاهل أو نجهل أو نتغاضى عن واقع الطفولة الحقيقي، نتعامل مع الطفل على أنه موضوع حب أو نفور أو صراع بين الزوجين، ومن النادر أن يكون الطفل محل احترام وتقدير لأنه هناك اعتقاد أن الطفل لا يفهم أشياء كثيرة والحقيقة أنه يفهم ولا يستطيع التعبير، ونعتقد أنه ينسى والحقيقة أن دماغه يسجل تفاصيل دقيقة تظهر في المستقبل.
هذا الكتاب يسرد تجارب واقعية بلسان الطفل، بلغة مُبسطة تعبر عن مشاعر الطفل بطريقته العفوية والفطرية؛ الكتاب الطفل العربي في عالم يتغير بشكل متسارع وينفرد به كل شخص بزاويته ويبقى الطفل يبحث عن ذاته في عالم مليء بالأشخاص ولكنه وحيد به.
وكذلك يتناول عدة مشاكل للأطفال منها السلوكية والنفسية والاجتماعية لشرائح متنوعة من المجتمع وانعكاس ما يدور في المجتمع على الطفل الذي نعتقد أن جسمه الصغير هو إعاقة لفهمه لبعض الأمور ولكن الحقيقة هي أن مشاعره أحياناً تكون أعمق وأكثر صراحةً من مشاعر البالغين، وأنه ربما يعبر عما يدو بنفسه أفضل مما يعبر عنه الكبار.