اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم إيقاف التشغيل الطارئ للوحدة الأولى في يوم 11 مارس بنجاح كاستجابة طارئة للزلزال ولكن بعد ذلك عانى من فقدان كامل للطاقة الكهربائية المولدة في أعقاب كارثة تسونامي. وكانت الطاقة الوحيدة المتبقية ناتجة من بطاريات الطوارئ والتي كانت قادرة على تشغيل بعض أنظمة التحكم والمراقبة. في الساعة 15:42 حسب توقيت اليابان أعلنت تيبكو حالة الطوارئ النووية في الوحدات 1 و 2 لعدم إمكانية حقن مياه التبريد في قلب المفاعل وأكدت أن أنظمة التبريد الأساسية تقع ضمن حالة الطوارئ. وكانت أول هذه الإعلانات مؤقتة وخاصة بعد أن تم إعادة مياه التبريد، لكن حالما تم إعادة الإعلان عند الساعة 17:07. كما أعلن عن احتمال تسرب أشعة مع الأبخرة المنفسة من الدائرة الابتدائية في منطقة الاحتواء الثانية للحد من تصاعد الضغط.
بعد فقدان الطاقة استخدمت الوحدة الأولى في بداية الأمر نظام التبريد بالمكثف المعزول. وبحلول منتصف الليل هبطت مستويات المياه في المفاعل وأعلنت تيبكو تحذيرات عن احتمال تسربات إشعاعية. كما أعلنت تيبيكو في الساعات الأولى من صباح 12 مارس، عن ارتفاع مستويات الإشعاع في بناء عنفة الوحدة الأولى. كما أن الشركة تنظر في تنفيس الضغط إلى الجو، مما قد يؤدي إلى الإفراج عن بعض النشاط الإشعاعي. صرح أمين مجلس الوزراء الياباني يوكيو إيدانو في الصباح بأن كميات الإشعاع المتسربة ستكون صغيرة وأن اتجاه الرياح المتجه نحو البحر مناسب لعمليات التحرير. وفي الساعة 02:00 حسب توقيت اليابان بأن الضغط ضمن بناء الاحتواء للمفاعل وصل إلى 600 كيلوباسكال وهي أعلى بـ 200 كيلوباسكال عن القيمة الطبيعة. وسجل الضغط في الساعة 05:30 ضمن المفاعل بأنه أعلى بضعفين عن الضغط التصميمي ووصل إلى 820 كيلو باسكال. وتوقفت عملية التبريد بالعزل بين منتصف الليل والساعة 11:00 في يوم 12 مارس وهنا بدأت تيبيكو في تحرير الضغط وحقن المياه. وقد أستقبل أحد العمال كمية من الإشعاع قدرت بـ 10 ميلي سفيرت وأرسل إلى المشفى لتقييم حالته.
أدى ارتفاع الحرارة ضمن منطقة الاحتواء إلى زيادة الضغط، وكانت الحاجة للكهرباء لتأمين عمل مضخات التبريد ونظام التهوية الذي يعمل على قيادة الغازات خلال المبادلات الحرارية في غلاف المبادل. وبالتالي أصبح تحرير الغازات من المفاعل أمراً ضرورياً بسبب ارتفاع الضغط، والذي سيفيد في تبريد المفاعل طالما أن مرجل المياه لا يعمل، ولكن في نفس الوقت يجب تعويض فقدان مياه التبريد. وطالما لا يوجد ضرر في قضبان الوقود فإن مقدار التلوث الإشعاعي في مياه التبريد سيكون قليلاً.
أعلنت تيبيكو في الساعة 07:00 بخصوص أمر تحرير الضغط بأنه تم قياس نسبة الإشعاع بواسطة سيارة مراقبة في الموقع وأشارت القياسات إلى أن نسبة الإشعاعات كانت أعلى من النسبة الطبيعية. وقد سجلت نسبة الإشعاع أمام البوابة الرئيسية وكانت 69 نانو غراي في الساعة. وقد وصلت ذروة التسرب في هذا اليوم عند الساعة 10:30 ووصلت إلى 0.3855 ميلي سفيرت/الساعة. وقد انخفضت نسبة مياه التبريد بشكل كبير مما أدى إلى تعرض قضبان الوقود للهواء وحدوث انصهار جزئي لها. مما أدى إلى ارتفاع نسبة الإشعاع إلى قيم تزيد عن الحدود الطبيعية.
في يوم 14 مارس ازدادت نسبة التسرب ووصلت في الساعة 02:20 إلى 0.751 ميلي سفيرت/الساعة في أحد مواقع المبنى وفي موقع آخر وصلت إلى 0.650 ميلي سفيرت/الساعة. وفي يوم 16 مارس وصلت أعلى نسبة للإشعاع إلى 10.850 ميلي سفيرت/الساعة.
سمع صوت انفجار في الساعة 16:30 في المحطة. وفي الساعة 17:00 بثت شبكة فوكس صوراً للانفجار تظهر فيه أعمدة من الدخان الأبيض المتصاعد من المحطة. وفي الساعة 17:03 أظهرت شبكة بي بي سي بأن تلفزيون إن أتش كي الياباني سجل الانفجار بالقرب من المحطة وأن 4 أشخاص أصيبوا . وأكد مسؤولين في الساعة 18:43 حدوث انفجار في المحطة. وأعلن يوكيو إدانو في تصريح لوكالة رويترز عند الساعة 21:36 بأن الغلاف الاسمنتي الخارجي قد انهار بسبب انفجار الهيدروجين الناجم عن انخفاض مستوى مياه التبريد. كما أشار إلى أنه الغلاف الحاوي على المفاعل مايزال سليماً ولا يوجد تسرب كبير للمواد المشعة منه. وقد أكدت زيادة في المستويات الإشعاعية بعد حدوث الانفجار. أعلن تلفزيون اي بي سي الأسترالي وفقاً للسلطات المحلية لفوكوشيما بأن التسرب الإشعاعي الساعي من المحطة يبلغ 1.015 ميكروزيفرت وهذه الكمية تعادل الكمية المسموح بأن يتعرض لها الإنسان العادي في سنة واحدة.
كما نقلت الجارديان عن تلفزيون إن أتش كي بأنها تنصح مواطيني فوكوشيما بأن يبقوا ضمن منازلهم ويغلقوا النوافذ والأبواب وأن يضعوا أقنعة على وجوههم أو يغطوا وجوههم بمناديل أو مناشف إضافة لعدم شرب مياه الصنبور. وفي الساعة 19:07 أعلنت رويترز بأن منطقة الإخلاء قد تم توسيعها إلى نصف قطر 20 كم حول المحطة. كما تم تقييد حركة الطائرات على نطاق 20 كم حول المحطة. كما علق الخبير النووي الروسي ياروسولف شترومبخ بأنه لم يتصور أن تحدث حادثة مثل كارثة تشيرنوبيل مشيراً إلى اختلاف التصاميم بين المفاعلين، وأضاف إلى أن أي تسرب في المواد المشعة لن يقتصر تأثيره على جوار المحطة. كما صرح الخبير الأمريكي إدوين ليمان بأنه لا يملك معلومات كافية عما حصل، وأشار إلى أن كل الدلائل على الأحداث التي وقعت هناك تشير إلى أنه إحدى أخطر أنواع الحوادث النووية.
وفي الساعة 21:00 أعلنت تيبكو أن هناك مخطط لتبريد المفاعل الذي يحدث تسريب بمياه البحر، والذي كان قد بدأ فعلاً في الساعة 20:03 حسب التوقيت المحلي لليابان. ومن ثم استخدم حمض البوريك من أجل تفعيل ماص البروتون لمنع الحوادث الحرجة. ويستغرق ملء قلب المفاعل بمياه البحر ما بين 5 إلى عشر ساعات، وبعد ذلك يتطلب التبريد بمياه البحر لمدة حوالي 10 أيام. وفي الساعة 23:00 أعلنت تيبكو أنه بسبب الزلزال الذي حصل في الساعة 22:15 فإن عملية ملء قلب المفاعل بمياه البحر وحمض البوريك قد توقفت.
وفي الساعة 01:17 من يوم 13 مارس حسب توقيت طوكيو أعلنت وكالة الطاقة النووية اليابانية أن حادث فوكوشيما يقع على المرتبة 4 من المراتب 0 إلى 7 حسب تصنيف المقياس الدولي للحوادث النووية.
أصدرت الحكومة اليابانية أمراً في الساعة 20:05 من يوم 12 مارس بحقن مياه البحر داخل المفاعل لتأمين عملية التبريد لنواة المفاعل. وقد تمت هذه العملية كحل أخير لمشكلة التبريد لأنه بعد هذه العملية لا يمكن استخدام المفاعل في المستقبل. وبدأت تيبيكو عملية ضخ مياه البحر في الساعة 20:20 مضيفة حمض البوريك كماص بروتوني لمنع الحوادث الحرجة. وقد أستغرق ملء نواة المفاعل ما بين 5 إلى عشر ساعات ليتم تبريد المفاعل خلال 10 أيام. وقد تمت عمليات حقن مياه التبريد باستخدام سيارات الأطفاء توقف ضخ المياه لمدة ساعتين في الساعة 01:10 من يوم 14 مارس بسبب نفاذ المياه من البرك المخصصة لذلك (وكذلك الأمر بالنسبة للوحدة الثالثة).
ركب في 18 مارس لوحة توزيع كهربائي جديدة في مكان قريب من الوحدة الأولى ليتم توزيع الكهرباء عبر الوحدة الثانية والتي كانت قد عملت قبل ذلك بيومين. استمر في يوم 21 مارس حقن مياه البحر وكذلك إصلاح المعدات الكهربائية.