اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في حياة كل إنسان، لحظة يتجلّى فيها وجهه الحقيقي، لا ذاك الذي يراه الناس، بل ذلك الذي يراه في مرآة الحياد حينما يختفي صدى التصفيق و ضجيج الأحكام . هذه اللحظة، هي التجريد الأقصى للذات من كل قناع . و"آرثر"... لم يكن مجرد رجلًا بوجه واحد، بل كان مرآة مهشّمة لذاته، شظاياها تحكي قصصًا متناقضة عن نفس واحدة . من نحن حينما ننفصل عن ماضينا ؟ من نكون حينما تتصارع وجوهنا في صمت داخل رؤوسنا ؟ و هل يمكن للمرء أن يعيش و هو يتقن دور أكثر من "أنا" في مسرح الحياة ؟ ربما كان آرثر إنسانًا، و ربما كان فكرة، و ربما كان انعكاسًا جماعيًا لقلق الإنسان المعاصر، هذا الذي يعيش بين حدود الواجب، و جاذبية الجنون، و سؤال الهوية التي ترفض الموت."وجوه آرثر" ليست مجرد سيرة رجل، بل هي سيرة كائنٍ تمزّق بين النقيض و اللانقيض . بين الملاك و الشيطان في داخله، بين صوته الذي يعرف الحقيقة، و أصواتٍ في رأسه تصرخ: "اصنع ذاتك أو مت كاذبًا". قد تجده في آرثر، و قد تجد آرثر فيك أنت . لكنه، في النهاية، أكثر من اسم، و أبعد من وجه . في هذا الكتاب، لن أروي لك حكاية... بل سأزرع فيك شكًّا . لن أبحث عن آرثر، بل عنك . لأنك حينما تنتهي من هذه الصفحات، قد لا تعود كما كنت من قبل .