English  

كتب وجهة نظر الجمعيات الطبية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وِجهة نظر الجمعيات الطبية (معلومة)


أستراليا ونيوزلندا

أصدرت الكلية الملكية الأسترالية للأطباء (في العام 2010) بيانًا يشير إلى أن ختان الذكور حديثي الولادة «يعتبر عمومًا إجراءً أخلاقيًا» شريطةَ أن يكون: 1) صانعو القرار للطفل، وهم عادةً الوالدان، يتصرفون في مصلحة الطفل بشكل كامل وتم تمليكهم كامل المعرفة،  وأن 2) يتم تنفيذ الإجراء من قبل مختص مع تسكين كافٍ للألم، وألا يضر بالطفل أو يكون له مخاطر كبيرة. يجادل الأطباء بأنه يجب السماح للآباء بأن يكونوا صناع القرار الأساسيين لأن مقدمي الخدمات قد لا يفهمون الفوائد النفسية والاجتماعية الكاملة للختان. بالإضافة إلى ذلك، لا يمثل هذا الإجراء ضررًا كبيرًا مقارنة بفوائده المحتملة، لذلك يجب السماح للآباء بقدرتهم الكاملة على اتخاذ القرار طالما أنهم تلقوا تعليمًا جيدًا.

يعترف هذا البيان أيضًا بأن انتظار الطفل حتى بلوغه السن الكافي ليتخذ قراره بنفسه من شأنه أن يحترم استقلاليته بشكل أفضل، لكنه يشير إلى أن هذا قد يتعارض مع الانتماء الديني للطفل الذي كان من المفترض أن يتم ختانه. بالنسبة لختان الذكور حديثي الولادة، يعترف البيان أيضًا بأن الطفل قد يختلف لاحقًا مع قرار الوالدين ولكن باستخدام نفس المنطق، قد لا يوافق الطفل غير المختون أيضًا على قرار والديه بعدم ختانه في مرحلة الطفولة.

كندا

أصدرت الجمعية الكندية لطب الأطفال (CPS) بيانًا وُضِع في الثامن من سبتمبر عام 2015، والذي سلط الضوء على القضية الأخلاقية المتعلقة بعدم  قدرة الطفل على إعطاء الموافقة. نظرًا لأن الأطفال يحتاجون إلى صانع قرار بديل  يعمل لصالحهم، فإنهم يوصون بإيقاف الإجراءات غير الطبية المشار إليها، مثل الختان، حتى يتمكن الأطفال من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. ومع ذلك، تنص الجمعية الكندية لطب الأطفال أيضًا على أن آباء المواليد الذكور يجب أن يتلقوا معلومات غير متحيزة حول ختان الأطفال حديثي الولادة، حتى يتمكنوا من تقييم مخاطر وفوائد الختان المحددة في سياق معتقداتهم العائلية والدينية والثقافية.

الدنمارك

أصدرت الجمعية الطبية الدنماركيه (Lægeforeningen) بيانًا (في العام 2016) بشأن ختان الصبيان دون سن الثامنة عشرة. تقول المنظمة إن قرار الختان يجب أن يكون «اختيارًا شخصيًا مستنيرًا». يجب على الرجال أن يتخذوه لأنفسهم في مرحلة البلوغ. وفقًا لحديث الدكتورة ليز مولر، رئيسة مجلس أخلاقيات نقابة الأطباء، يُسمح  للفرد باتخاذ هذا القرار بنفسه عندما يبلغ عمرًا يحترم حقه في تقريره  لمصيره.

هولندا

نشرت الجمعية الملكية الهولندية الطبية (Koninklijke Nederlandsche Maatschappij tot bevordering der Geneeskunst) (KNMG) والعديد من الجمعيات الطبية الهولندية المتخصصة بيانًا بشأن ختان الأطفال الذكور في 27 مايو 2010. تحتج الجمعية الملكية الهولندية الطبية ضد ختان القاصرين الذكور بسبب الأدلة غير الكافيه في  فائدة وضرورة هذا الإجراء والمخاطر المرتبطة به، بالإضافة إلى ذلك أنه ينتهك حق الطفل في استقلاله برأيه. لذلك يوصون بتأجيل الختان حتى يبلغ الطفل من العمر ما يكفي لاتخاذ قراره بنفسه. تتساءل الجمعية الطبية الملكية الهولندية عن سبب وجوب النظر إلى الأخلاقيات المتعلقة بالتغيرات التناسلية للذكور بشكل مختلف عن التعديلات التناسلية للإناث عندما تكون هناك أشكال معتدلة من التعديلات التناسلية للإناث (مثل تضييق غطاء البظر دون إزالة أي نسيج أو إزالة غطاء البظر تمامًا). لذلك  أعربوا عن معارضتهم لكل من ختان الذكور وجميع أشكال ختان الإناث، ولكنهم لا يدعون إلى حظر ختان الذكور ويفضلون أن يتم الختان من قبل الأطباء بدلًا من الختّانين السريين غير القانونيين.

على العكس من ذلك، لا يوافق المجلس الهولندي للصحة العامة والرعاية قرار المنظمة الطبية الهولندية الملكية والمؤسسات الحكومية، ويصرح أنهما لا يميزان بين ختان الذكور والإناث وأنهم لا يأخذون في الاعتبار حرية الدين وحق الوالدين في تربية أطفالهم وفقًا لمعتقداتهم أو قناعاتهم.

إسكندينافيا

في عام 2013، أصدر أمناء مظالم الأطفال من السويد، والنرويج، وفنلندا، والدنمارك، وآيسلندا إلى جانب رئيس المجلس الدنماركي للأطفال، والمتحدث الرسمي باسم الأطفال في جرينلاند  قرارًا أكد على أن قرار الختان يجب أن يُوكل إلى الفرد  نفسه الذي يجب أن يكون قادرًا على إعطاء موافقة وإقرار مكتوب.

تدعم رابطة الشمال لأخصائيي علم الجنس السريري موقف الرابطة الشمالية لأمناء المظالم، وعزوا ذلك إلى أن الختان ينتهك حقوق الإنسان للفرد بحرمان الطفل الذكر من قدرته على اتخاذ القرار بنفسه.

بينما رفض الأطباء جميعًا في مستشفى سورلاند في كريستيانساند  وجنوب النرويج إجراء عمليات الختان على الأولاد، مشيرين إلى أن ضمائرهم لاتسمح لهم بذلك.

المملكة المتحدة

استعرضت لجنة الأخلاقيات الطبية التابعة للجمعية الطبية البريطانية الأخلاقيات المتعلقه بالختان. نظرًا لأن الختان يرتبط بمخاطر طبية ونفسية دون فوائد طبية مثبتة بشكل لا لبس فيه؛ لذلك فإنهم ينصحون الأطباء بمتابعة الأدلة السريرية وأداء هذا الإجراء فقط إذا كان في مصلحة الطفل. ومع ذلك، فإنهم يعترفون بالإجراء باعتباره ممارسة ثقافية ودينية، والتي قد تكون طقوسًا مهمة لإدماج الطفل في المجموعة. يعترفون كذلك بأن للوالدين سلطة اتخاذ القرارات بشأن طفلهما، ويؤكدون أنه من المهم للوالدين التصرف بما يحقق مصلحة طفلهما. وقد أبلغوا في النهاية أن الآراء تختلف في مجتمعهم حول فوائد ومخاطر الإجراء، وأنه ليس هناك سياسة واضحة لهذا الموقف.

ذكر موسيل (في العام 2004)  معلقًا على إرشادات الجمعية الطبية البريطانية لعام 2003 حول الختان أن النقاش كان مستقطبًا، أي انقسمت الآراء حوله إلى قسمين متضادين، ويعزو ذلك إلى مختلف الأديان والثقافات التي تشكل الجمعية، مما أدى ذلك إلى صعوبة في تحقيق التوافق داخل لجنة الأخلاقيات الطبية. شملت الحجج التي تم طرحها في المناقشات وفقًا لموسيل: الفوائد الاجتماعية والثقافية للختان، وانتهاك حقوق الطفل وانتهاك استقلاليته.

ختان الكبار

في ورقة نُشرت في يونيو 2006، لا تعتبر لجنة الجمعية الطبية البريطانية المعنية بأخلاقيات مهنة الطب أن ختان الذكور البالغين أمرًا مثيرًا للجدل، بشرط أن يكون الشخص بالغ العقل ويمنح موافقته الشخصية بعد تلقي جميع المعلومات المادية المتعلقة بالمخاطر المعروفة، والعيوب، والفوائد المحتملة التي يمكن استخلاصها من العملية الجراحية.

ختان البالغين كتدبير من تدابير الصحة العامة بغرض الحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية يتضمن أيضًا شؤون أخلاقية مثل الموافقة المكتوبة، وشؤون متعلقة بتقليل الاهتمام بالتدابير الأخرى. طبقًا لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها، فقد وثقت الأبحاث انخفاضًا كبيرًا في انتقال فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز عند ختان الذكور.

ختان الطفل

في نفس ورقة الجمعية الطبية البريطانية، لا يعتبر ختان الطفل لعلاج دلالة طبية واضحة بعد تجربة العلاج المحافظ موضعَ شكٍ أخلاقيًا، شريطة أن يقدم ولي أمره موافقة مكتوبة بعد تلقي جميع المعلومات المادية المتعلقة بالمخاطر المعروفة وعيوبها والفوائد المحتملة التي يمكن الحصول عليها من العملية الجراحية.

نقد ومراجعة بيان الجمعية الطبية البريطانية

اتخذ بيان الجمعية  لعام 2003 موقفًا مفاده أن الختان غير العلاجي للأطفال قانوني في المملكة المتحدة. لكن اعترض أساتذة القانون البريطانيون فوكس وتومسون (2005) مستشهدين بقضية مجلس اللوردات في قضية آر ضد براون استئنافًا على هذا البيان. قالوا إن الموافقة لا يمكن أن تجعل الفعل غير القانوني مشروعًا. بعدها أصدرت الجمعية  بيانًا منقحًا في عام 2006، وتعد الآن تقريرًا عن الجدل بشأن قانونية ختان الأطفال غير العلاجي وتوصي الأطباء بالحصول على موافقة كلا الوالدين قبل القيام بختان غير علاجي لأي قاصرٍ من الذكور. خلاصة البيان المنقح الآن أن ختان الذكور يفترض عمومًا أنه قانوني بشرط أن يتم إجراؤه بكفاءة، وأن يكون في مصلحة الطفل، كما لابد أن يكون هناك موافقة صالحة من كلا الوالدين أو الطفل  نفسه إذا كان قادرًا على التعبير عن وجهة نظره.

الولايات المتحدة الأمريكية

الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال

ليس لدى الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في الوقت الحالي موقف رسمي من ختان الأطفال حديثي الولادة.

النقد

اجتذب بيان موقف الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) الذي انتهت مدة صلاحيته حول ختان الذكور (2012) تعليقات نقدية مهمة، بما في ذلك تعليقات من الأكاديمية نفسها.

في ورقة معارضة، أشار فريش وآخرون إلى أن: «الختان يفشل في تلبية المعايير ليكون بمثابة تدبير وقائي لعلاج التهاب المسالك البولية [...] كإجراء وقائي لسرطان القضيب يفشل الختان أيضًا في تلبية معايير الطب الوقائي [. ..] كذلك الختان كوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية في الدول الغربية يفشل في تلبية معايير الطب الوقائي [...]  مما يعني فشل الختان في تلبية المعايير المقبولة عمومًا لتبرير الإجراءات الطبية الوقائية عند الأطفال».

يستنتج فريش وآخرون أن: «تقرير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الثاني يفتقر إلى مناقشة جادة للمعضلة الأخلاقية المركزية من ناحية، وهي حق الوالدين في التصرف بما يحقق مصلحة الطفل على أساس المعتقدات الثقافية والدينية والصحية والمتعلقه برغباتهم الخاصة، وعلى الجانب الآخر؛ في حق الأولاد الصغار في السلامة الجسدية في غياب أسباب مقنعة للجراحة فالسلامة البدنية هي أحد الحقوق الأساسية التي يتمتع بها الطفل وهي غير القابلة للتصرف، وعلى الأطباء ومنظماتهم المهنية واجب مهني تجاه حماية هذا الحق، بغض النظر عن جنس الطفل».

ينتقد فان هاو وسفوبودا (2013) بيان فريش وأعوانه؛ لأنه فشل في تضمين نقاط مهمة في تحليل وتفسير الأدبيات الطبية المنشورة الحالية بدقة، مما جعل استنتاجتهم غير مدعومة.

أشارفريش وآخرون (في العام 2013) إلى اختلاف بيانات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مقارنة بالدول الغربية الأخرى مثل كندا وأستراليا ومختلف الدول الأوروبية. يعزون ذلك إلى التحيز الثقافي؛ لأن ختان الذكور غير العلاجي سائد في الولايات المتحدة. كما انتقدوا قوة الفوائد الصحية التي زعمها البيان مثل الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية والأمراض الأخرى المنقولة جنسيًا. رَدّت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أنه نظرًا لأن حوالي نصف الذكور الأمريكيين مختونون ونصفهم ليسوا كذلك، فقد يكون هناك رأي أكثر تساهُلًا بشأن الختان في الولايات المتحدة، ولكن إذا كان هناك أي «تحيز» ثقافي بين فريق عمل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال الذين كتبوا بيان سياسة الختان، فهو على أي حال أقل أهمية بكثير من التحيز بين فريش وأعوانه في دراستهم التي  قد تصمد بسبب الإجحاف الواضح ضد الممارسة الموجودة في أوروبا. وفي النهاية أوضحت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بشكل دقيق لماذا توصلوا إلى هذه  الاستنتاجات بشأن الفوائد الصحية للختان التي تختلف عن تلك التي توصل إليها بعض نظرائهم الأوروبيين.

مجلة الجمعية الطبية الأمريكية للأخلاق

في أغسطس 2017، تضمنت مجلة الأخلاقيات الطبية التابعة للجمعية الأمريكية مقالتين منفصلتين تهاجم فيها موت الأطفال الرضع الذين خضعوا  لعملية الختان غير العلاجي.

يجادل سفوبودا ضد الختان غير العلاجي. ويذكر أنه ينبغي النظر في هذا القرار في سياق المنفعة مقابل خطر الضرر بدلاً من مجرد فائدة المنفعة بسبب الطبيعة غير العلاجية لهذا الإجراء. ويذكر أن الفوائد لا تفوق المخاطر، ويدّعي أيضًا أن إزالة القفلة يجب اعتبارها ضررًا جنسيًا. ويواصل أيضًا استنتاجه أن الختان غير العلاجي ينتهك إلى حد كبير واجب الطبيب في إحترام استقلالية المريض نظرًا لأن العديد من الإجراءات تتم قبل أن يتمكن المريض من الموافقة بنفسه بحرية.

يستكشف ريس في مقاله الدور الذي يلعبه الأطباء في ختان الأطفال حديثي الولادة. يذكر فيه: أنه إذا قام  الأطباء بتوضيح جميع مخاطر وفوائد الختان المعروفة حاليًا للوالدين ويعتقدون أن الإجراء مشار إليه طبياً بالفعل، في هذه الحالة هم غير مسؤولين عن أي ضرر ناتج عن الإجراء. ومع ذلك، ما زال المقال ينصح الأطباء بعدم التوصية بعمليات جراحية غير ضرورية لا رجعة فيها، وهذا النوع من الختان هو ما يقع في كثير من الأحيان.

المصدر: wikipedia.org