اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بروتوكول إسطنبول هو وثيقة غير ملزمة. ومع ذلك، يلزم القانون الدولي الحكومات بالتحقيق في حوادث التعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة وتوثيقها ومعاقبة المتورطين بطريقة شاملة وفعالة وسريعة ونزيهة. إذ يعدّ بروتوكول إسطنبول أداة للقيام بذلك.
صاغ بروتوكول إسطنبول أكثرُ من 75 خبيرًا في القانون والصحة وحقوق الإنسان خلال ثلاث سنوات من الجهد الجماعي. بادرت كل من مؤسسة حقوق الإنسان في تركيا (HRFT) ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية (PHR USA) في تنسيق العمل المكثف، إلا أن أكثر من 40 منظمة مختلفة شاركت فيه أيضًا، مثل المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب.
اتُّخذت الخطوات الأولية للعمل على وضع دليل للتحقيق في التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وتوثيقه في اجتماع دولي في عام 1996 نظّمته الجمعية الطبية التركية واستُلهمت من الاحتياجات والممارسات اليومية التي عايشتها مؤسسة حقوق الإنسان وجمعية اختصاصي الطب الشرعي في تركيا. على وجه الخصوص، أصبحت الجهود المبذولة للتحقيق في موت باكي أردوغان أثناء احتجازه عاملًا حاسمًا.
توفّي باكي أردوغان في اليوم الحادي عشر من احتجازه بعد نقله إلى المستشفى الحكومي في تركيا. ذكر تشريح الجثة وتقرير الطب الشرعي الرسمي أنه توفّي بسبب وذمة رئوية حادة نتيجة للإضراب عن الطعام لمدة 10 أيام.
لكن الجمعية الطبية التركية أجرت تحقيقًا مستقلًا وقدمت تقريرًا طبيًا بديلًا كشف عن العديد من الأخطاء في تشريح الجثة والتقييم الطبي اللذين أجراهما الخبراء الطبيّون الرسميون.
كانت النقطة المرجعية لإعداد التقرير الطبي البديل هي بروتوكول مينيسوتا، الأمم المتحدة، البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة، Doc. ST / CSDHA / 12، الذي وُضِع استجابة للاستنتاج الذي خلُص إليه المقرِّر الخاص المعني بعمليات الإعدام دون محاكمة أو الإعدام التعسفي، الذي عيّنه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في عام 1982.
أكد التقرير البديل أن تحقيق الطب الشرعي الرسمي كان ناقصًا وخاطئًا ولا ينسجم مع المعايير المنصوص عليها في بروتوكول مينيسوتا. علاوة على ذلك، في ضوء الأدلة التي جُمِعت وغيرها من النتائج، تم تحديد سبب الوفاة على أنه متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، التي كانت نتيجة التعرض للتعذيب.
عند وضع الصيغة النهائية لبروتوكول إسطنبول في عام 1999، نُشِر مقال عن البروتوكول في المجلة الطبية الدولية ذا لانسيت.
نشر مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بروتوكول إسطنبول في سلسلة التدريب المهني بلغات الأمم المتحدة الرسمية الست.