English  

كتب وتبقى الحقيقة كما هي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وتبقى الحقيقة كما هي! (كتاب)


وتبقى الحقيقة كما هي! (لقد أصبح الدِين اليوم كلأ مباحاً لكل من هبّ ودبّ. ودعوى الناس أن الإسلام ليس حِكراً على أحدٍ وليس به كهنوت ولا يعرف طبقة رجال الدين ، أقول: إن هذا القول صحيح ، ولكنه في غير موضعه. وبمعنى آخر هو كلمة حق أريد بها باطل! نعم الإسلام لا يعرف الكهنوت ولا رجال الدين ولكن يعرف علماء الدين المتخصصين! ومن هنا فإنه لا يكون حِكراً على أحدٍ بشرط العلم والتخصص. * إن لكل عِلم أهله ، ولكل فن رجاله. فكما أنه لا يجوز للطبيب أن يدرّس ولا يجوز للمدرس أن يُطبّب ، بل يلتزم كل إنسان تخصصه! بل ليس لكائن مَن كان من أهل الطب مثلاً أن يتجاوز تخصصه في فرع من فروع الطب إلى آخر! فطبيبُ العيون لا يعالجُ القلب! كما أن معلم اللغة الإنجليزية لا يعلم الكيمياء أو الفيزياء! وهذا شئٌ دَرَجنا عليه وألِفناه! وإذن فالمسألة مسألة تخصص. فلماذا إذن عندما جاءت للدين اختلفت؟! وأصبح الدينُ هو الذي لا يتخصص فيه أحد؟ يقول الله تعالى: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) ، ويقول: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ، ويقول: (ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولى العلم منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) ، ويقول: (فاسأل به خبيرا). ويقول: (ولا ينبئك مثلُ خبير). ونبينا قال في صاحب الشجّة الذي أفتاه بعض الناس بوجوب الغسل رغم جرح في رأسه بالغ ، فأطاعهم ، فاغتسل فمات. قال النبي: (قتلوه قتلهم الله ، هلا سألوا إذا لم يعلموا؟ فإن شفاء العي السؤال!) وعززت قصيدتي عن هذا الشأن بمجموعة أخرى من قصائد ديوان: (السليمانيات) لأبين أن الحقيقة لا تتغير مهما عبث العابثون وكره الكارهون وتخرص المتخرصون!)