English  

كتب وباء الإنفلونزا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

وباء الإنفلونزا (معلومة)


لم تكتسب حركة استقلال ساموا قوتها من جديد إلا بعد أن ضمت القوات النيوزلندية ساموا الغربية عام 1914 دون أي رفض ألماني عند بداية الحرب العالمية الأولى. استمر الحكم العسكري حتى بعد انتهاء الحرب، ومن ثم في عام 1919، توفي حوالي 7500 من السامويين والذين كانوا يمثلون 22% من السكان بسبب وباء الإنفلونزا. كان السامويون عرضة لأصغر الأمراض الأوروبية كما كان معروفاً بسبب أنه لم يسبق لهم مواجهتها من قبل. سمح النيوزيلنديون لركاب وطاقم السفينة «إس إس تالون» والتي وصلت إلى آبيا بالنزول رغم أنه كان من الواضح أن ركابها مصابون بالإنفلونزا.

أُبلغ عن أول حالة وفاة بعد يومين فقط، لم تُبذل أي محاولات من جانب المسؤولين في نيوزيلندا لاحتواء المرض أو منع انتشاره. انتشر المرض في جميع أنحاء ساموا بعد أسبوع واحد فقط من وصول السفينة. قُتلت عائلات بأكملها بفعل الفيروس وبقيت الجثث لأسابيع دون أن تُدفن أو أُلقيت في مقابر جماعية أو تُركت في المنازل ثم أُحرقت تلك المنازل. ورغم كل ما حدث في ساموا فإن ساموا الأمريكية لم تتأثر ولم تحدث بها أي حالة وفاة إذ اتُّخذت تدابير وقائية وتمت عملية الحجر الصحي بشكل مناسب وبالتالي لم تحدث أي وفيات هناك. عرض الحاكم الأمريكي المساعدة على العقيد المسؤول لوغان فور علمه بالوضع الراهن، دمر لوغان والذي وُلد في بريطانيا وكان يكره الأمريكيين البرقية وقطع أي اتصال آخر بساموا الأمريكية رغم معرفته لامتلاك الأمريكيين فريقاً طبياً كبيراً كان بإمكانه إنقاذ الكثير من الأرواح.

خلق هذا الحدث المأساوي أساساً جديداً للاستياء من الإدارة الراهنة والتي أثبتت للكثير من السامويين أنها ليست كفوءة وغير شريفة. بالإضافة للتعامل غير المتقن لحكم ساموا والتدمير البطيء والممنهج للبنية الاجتماعية الساموية التقليدية من قبل الإداريين المتعاقبين وعدم احترام وفهم ثقافة ساموا، كلها أمور زرعت بذور المقاومة للحكم الاستعماري. استُبدل لوغان لاحقاً بالعقيد روبيرت تيت.

المصدر: wikipedia.org