اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن استوطن أحفاد المهاجر تريم طلب بعض الولاة منهم إثبات نسبهم توكيدًا لما إدعوه وأن يكون ذلك بمقتضى حكم قضائي، وكان بتريم إذ ذاك ثلاث مئة مفتي، فسار علي بن محمد بن جديد المتوفى سنة 620 هـ إلى العراق وأثبت النسب عند قاضيها وأشهد عليه مئة من العدول ممن أراد الحج، ثم التقى هؤلاء الشهود بحجاج حضرموت في مكة وشهدوا لهم بذلك، فلما قدم هؤلاء الحجاج الحضارم إلى حضرموت وشهدوا بإثباته اعترف الناس لهم بالنسبة الشريفة وأقروا لهم بالفضل وأجمع المشايخ والعلماء على ذلك.
ومن المعلوم أن أحمد المهاجر عندما جاء إلى حضرموت لازال لديه أسرة وأقارب بالبصرة حيث بقي ابنه محمد على أمواله، وكذلك ابناه علي والحسين، وقد ذهب حفيده جديد بن عبيد الله للنظر في تلك الأموال وزيارة الأقارب. ثم استثمر أبناء وحفدة المهاجر بحضرموت من ريع أموالهم بالعراق سنين طويلة، فكانوا على اتصال بموطن أجدادهم وببني أعمامهم هناك، وكانت عندهم أخبارهم والقادمون منهم يذكرونهم بسيرتهم وتاريخهم.