اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عائض بن عبد الله القرني كاتب وشاعر وداعية إسلامي سعودي. له الكثير من الكتب والخطب والمحاضرات الصوتية والمرئية من دروس ومحاضرات وأمسيات شعرية وندوات أدبية. يُعد كتاب لا تحزن أبرز نتاج القرني المعرفي حيث بيع منه أكثر من عشرة ملايين نسخة.
ولد القرني بقرية آل شريح بمحافظة بلقرن في 1 يناير 1959 الموافق 1379 هـ. حصل على الشهادة الجامعية من كلية أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثم حصل على الماجستير من جامعة الإمام في الحديث النبوي عام 1408 هـ، ثم على الدكتوراه من جامعة الإمام عام 1423 هـ بعنوان المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم للقرطبي دراسة وتحقيقا . درَّس القرني في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الحديث النبوي مدة 7 سنوات . وشغل منصب الأمين العام لمؤسسة لا تحزن للإعلام والنشر.
تفرّغ القرني للدعوة وزار كثيراً من الدول وحضر عشرات المؤتمرات وألّف أكثر من ثمانين كتاباً وأشهرها كتاب لا تحزن والذي بيع منه أكثر من 10 ملايين نسخة، وتُرجم إلى عدة لغات، وبالإضافة لكتاب التفسير الميسر، وأسعد امرأة في العالم، ومقامات القرني، والفقه الميسّر، وفقه الدليل، وعاشق، والعظمة، وحدائق ذات بهجة، وقصة الرسالة، وأعظم سجين في التاريخ، وإمبراطور الشعراء، وقصائد قتلت أصحابها، وديوان شعر بعنوان القرار الأخير وغيرها من الكتب في الحديث والتفسير والفقه والأدب والسيرة، أنهى القرني تأليف الموسوعة الإسلامية في 12 مجلد مع المشاركة بخمسة برامج تلفزيونية دائمة في التفسير والحديث والسيرة والثقافة والأدب. وله أكثر من ألف شريط كاسيت إسلامي في الخطب والدروس والمحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الأدبية
ألف القرني في الحديث والتفسير والفقه والأدب والسيرة والتراجم، وكان أشهر مؤلفاته كتاب لا تحزن. من مؤلفاته التي أصدرها:
للقرني عدد من دواوين شعرية ومنها:
لقي القرني بعض المضايقات في عمله الدعوي ومنها اعتقاله إثر سلسلة محاضرات ألقاها في أبها وسبت العلايا منددًا بالوجود العسكري الأجنبي بسبب غزو الكويت. وقد أطلقت السلطات سراحه فيما بعد، ولكنها قيدت نشاطه ومنعت نشر مقالات أسبوعية له في صحيفة المسلمون، وقد تم سجنه في أحد سجون أبها على إثر اتهامات عديدة، وقد توقف وقُيِّد نشاطه لنحو 10 سنوات وترك مسقط رأسه وسكن في الرياض. عاد بعد ذلك للدعوة وكانت أول محاضرة له بعنوان أما بعد والسلسلة من روائع السيرة.
في عام 2005م ونتيجة لكثرة المضايقات والهجمات التي تعرض لها من المجتمع بسبب مشاركته في فيلم موجه للمجتمعات الغربية يدعى «نساء بلا ظل»، وضّح فيه: «أنه لا حرج على المرأة أن تعمل من دون أن تغطي كفيها ووجهها، المهم أن تكون محتشمة ومحجبة. هي مسألة خلافية عند علماء المسلمين ويعتمد حكمها على طبيعة المجتمع وتأثير وفتنة كشف الوجه».، ووتحدث القرني في الفيلم عن مقابلة أجراها مع إحدى الفضائيات قال فيها بجواز قيادة المرأة للسيارة ضمن حدود وضوابط . نتيجة لذلك تلقى الكثير من الاتهامات من المعارضين لذلك وكثيرين شنوا عليه هجمة شرسة، مما دفعه للإعلان عن اعتزاله العمل الدعوي والاعلامي. وأعلن ذلك في قصيدة حملت اسم القرار الأخير محملاً المجتمع بتياراته الدينية والحداثية حتى السياسية مسؤولية التردي في العلاقة بين الدعويين والمجتمع. وقال: «لقيت اتهامات عديدة فالحداثيون يعتبروننا خوارج، والتكفيريون يشنعون علينا بأننا علماء سلطة، بينما لا يزال بعض السياسيين مرتابين منا».
بعد إعلانه الاعتزال والانقطاع الاعلامي تلقى عدد من الاتصالات والرسائل التي تحاول أن تثنيه عن قرار الانقطاع، حيث التقى بأمير الرياض آنذاك سلمان بن عبد العزيز، وتلقى اتصالاً من سلمان العودة وسعد البريك، ومن مجموعة من خاصته، مما دعته إلى التفكير الجاد في العودة إلى الساحة الدعوية والإعلامية، وقد فعل بعد أقل من عام عن الانقطاع .
يوم الثلاثاء 1 مارس 2016 استهدف القرني بمحاولة اغتيال وأصيب جراء محاولة اغتياله بالسلاح، نفذها مجهولون في الفلبين. ونقل مباشرة إلى مستشفى في مانيلا لاستكمال الفحوصات الطبية، وذلك عقب تعرضه لإطلاق نار وإصابته باليد والبطن. وكان الحادث قد وقع أثناء قيامه بإلقاء محاضرة في مدينة زامبوانجا الفلبينية بحضور أكثر من 10.000 شخص وبدعوة من إحدى الجمعيات الخيرية، أطلق مجهول النار أثناء ركوبه السيارة، وقام الجاني باطلاق ثلاث طلقات أصابته في يده وببطنه، فيما قَتَل رجال الأمن الجاني وألقوا القبض على مرافق الجاني، ولم يصب أحد من مرافقيه.
كان لعائض القرني برنامج إذاعي باسم هذه حياتهم يتحدث عن سير عدد من صحابة الرسول محمد. احتج ورثة الدكتور الكاتب عبد الرحمن رأفت الباشا ضد عائض القرني لـسطوه على كتاب والدهم صور من حياة الصحابة كما ادعوا. فقاموا برفع دعوى قضائية مفادها أن القرني قرأ حرفيا من كتاب صور من حياة الصحابة أثناء تقديمه برنامجه هذه حياتهم. بعد خمسة سنوات من المداولات كسب ورثة عبد الرحمن باشا الدعوى التي كانوا تقدموا بها ضد عائض القرني، وجاء في الحكم: إلزام المدعى عليه بدفع غرامة 30 ألف ريال بسبب انتهاكه حقوق الملكية الفكرية الصادرة من لجنة الحقوق الفكرية التابعة لوزارة الإعلام في السعودية، وإلزام الإذاعة التي بثت البرنامج بإيقاف إعادة حلقات البرنامج، وأيضا إلزام المدعى عليه بدفع تعويض قدره 120 ألف ريال سعودي لشركة دار الأدب الإسلامي.
تقدمت الكاتبة السعودية سلوى العضيدان بدعوى قضائية ضد عائض القرني اتهمته فيها بالاعتداء على حقوقها الفكرية عبر سرقة نصوص ومحتوى كتابها هكذا هزموا اليأس وإدراجه في كتابه لا تيأس. استمرت المداولات القضائية ست سنوات، بعدها قضت لجنة حقوق المؤلف بوزارة الإعلام السعودية تغريم عائض القرني مبلغ 330 ألف ريال سعودي، شملت 30 ألفاً للحق العام، و300 ألف تعويضاً للكاتبة العضيدان، وشمل الحكم أيضًا سحب كتاب القرني لا تيأس من الأسواق ومنعه من التداول ووضعه بشكل رسمي على قائمة المنع حتى لا يدخل إلى المملكة.
في 1 رمضان 1440 هـ، أُذيعت مقابلة تلفزيونية في برنامج الليوان، ظهر فيها عائض القرني، وسئل عن الصحوة فذكر نقده إياها وأنها لم تظهر تأثراً بثورة الخميني بل كانت ضدّها، مبينا أنه كان فيها إيجابيات وقد مدحها الملك فهد وابن باز، وفيها سلبيات منها العناية المفرطة بمظاهر التديّن كاللحية وتقصير الثوب للرجال، وإهمال جوهر المؤمن، ورأى أنّ بعض الأعراس تحوّلت في زمن الصحوة إلى مآتم لا أنشايد ولا فرح فيها، واعتذر الشيخ باسم الصحويين كلهم عن "الأخطاء أو التشديد التي خالفت الكتاب والسنة وخالفت سماحة الإسلام"، وقال "إنه الآن مع الإسلام المعتدل المنفتح على العالم الوسطي الذي نادى به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان". كما رأى أن الصحوة قد واجهت الدولة السعودية وكان ذلك خطأً استراتيجياً برأيه، وقد أثارت آراؤه هذه جدلاً وتلقى القرني مدحاً من كتاب وإعلاميين ولوماً من آخرين