English  

كتب واحتي تربة والخرمة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

واحتَيْ تربة والخرمة (معلومة)


اعتقد الملك حسين، أنه بما لديه من قوات وذخائر، يمكن أن يستولي على واحتَيْ تُربة والخرمة. وكانت الحكومة البريطانية، قد شجعته على ذلك، وأرادت أن تشغله عن الوضع في بلاد الشام وفلسطين. فقرر مسؤولوها عن شبه جزيرة العرب، تشجيع الملك حسيناً على الاستيلاء على الواحتين، على الرغم من تحذير موظفهم، جون فيلبي ، الذي كان يرى عدم قدرة الملك حسين على مقاومة أتباع السلطان عبد العزيز.

وبعد أن نال الملك حسين تأييد بريطانيا المعنوي، وكل إلى ابنه، الشريف عبد الله بن الحسين، قيادة جيش نظامي، قوامه ألفا رجل، إضافة إلى خمسة آلاف من رجال القبائل المختلفة، مزوداً بمدافع وأسلحة حديثة. وتقدم هذا بجيشه، وتمركز في عُشيرة، على مقربة من تُربة، بانتظار أوامر والده بالهجوم.

حذر السلطان عبد العزيز بريطانيا من خطر الموقف. فطلبت، بدورها، من الملك حسين، أن يتريث، ويبحث الموقف مع ابن سعود. ولكن الملك حسيناً، لم يصغ إليها. وأصر على احتلال الواحتين المذكورتين. فتقدم الجيش الهاشمي، بقيادة عبد الله بن الحسين، إلى تُربة، ودخلها، من دون مقاومة تذكر، في 24 شعبان 1337هـ - 24 مايو1919م، وعلى الرغم من ذلك، فقد عامل أهلها بقسوة وأباحها جنوده.

وكان الأمير عبد العزيز بن سعود، يراقب تحركات الأمير عبد الله بن الحسين. وكان على علم بتوجهه إلى تربة، فأرسل كتيبة من الإخوان، بقيادة سلطان بن بجاد بن حميد، من زعماء الإخوان من عتيبة، كبير هجرة الغُطغط. وانضم إليه فئات من قحطان، تحت إمرة حمود بن عمر، ومعهم الشريف خالد بن منصور بن لؤي، أمير الخُرمة، وأتباعه. كما قاد الأمير عبد العزيز بنفسه جيشاً، قوامه اثنا عشر ألف مقاتل، سار به إلى هناك. وقد رغب الأمير عبد العزيز بن سعود، أن يحل مشكلة الحدود بينه وبين الشريف، بالوسائل السلمية. فأرسل إلى الأمير عبد الله بن الحسين، بعد احتلاله تُربة، وفداً يعرض عليه المفاوضة. لكن الأمير عبد الله، رفض التفاوض، مدعياً بأن تُربة تابعة للحجاز، فلا مفاوضة في شأنها. وعاد الوفد إلى معسكر الإخوان، بين تُربة والخرمة، فأخبرهم بتعنت الأمير عبد الله وقسوته واستهزائه بهم، وتهديده لنجد. فالتهبوا حماسة، وصمموا على مهاجمته.

المصدر: wikipedia.org