English  

كتب واجبات الدولة في الإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

واجبات الدولة في الإسلام (معلومة)


أنزل الله تعالى في القرآن الكريم مجموعةً من التشريعات؛ لتكون نظام دولةٍ كاملٍ، لها أُسسها ومبادئها، وبما أن هذه التشريعات نزلت من لدن حكيمٍ خبيرٍ؛ فلا شكّ أنّها مشتملةٌ على ما فيه سعادة البشريّة في الدنيا والآخرة، وفيها أسباب القوة الماديّة والعقديّة والسياسيّة، وقد فرضت هذه التشريعات على الدولة مجموعةً من الواجبات، ومنها:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فرض الله تعالى الدعوة إلى الفضيلة والنهي عن الرذيلة على الفرد والدولة، حيث قال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، فلا بُدّ من الالتزام بما شرعه الله تعالى واجتناب ما نهى عنه.
  • الجهاد في سبيل الله: شُرع الجهاد؛ للدفاع عن الدولة الإسلاميّة من أيّ اعتداءٍ خارجيّ، وإنهاء أيّ فتنٍ أو قلاقل على الصعيد الداخليّ، بالإضافة إلى الدعوة إلى الإسلام، ولتبقى كلمة الله تعالى هي العليا، وفي القرآن الكريم والسنّة النبويّة الكثر من الآيات والأحاديث التي تبيّن شروط الجهاد وأحكامه.
  • ولاية النظر في المظالم: أوجب الإسلام على الدولة إقامة العدل، والفصل في الخصومات بين الناس، وهو ما يُطلق عليه في زماننا بالسلطة القضائيّة، ويقول الدكتور صابر دياب في كتابه ولاية المظالم ومجالسها: (قد اشتَهر قضاء الدولة الإسلاميّة بالعدل في الحُكم، وفي تطبيق الأحكام الشرعيّة، وفي ضمان حرية كلّ أفراد الأُمّة الإسلاميّة؛ أي: كل مَن يستظلون براية الدولة الإسلاميّة، ويتمتعون برعايتها -مسلمين كانوا أم غير مسلمين- طالَما كانوا مستأمَنين للدولة وعليها، ولا يصدر منهم ما يعكّر أمنَها ويهدّد استقراره).
  • تحقيق التكافل الاجتماعي: فمن واجبات الدولة الإسلاميّة تحقيق التكافل والرعاية الاجتماعيّة لأفراد المجتمع، وذلك من خلال جمع أموال الزكاة والخراج، وإنفاقها على الفقراء والمساكين.
  • توفير وسائل العمران: بما أنّ الله تعالى خَلق الإنسان لعبادته وعمارة الأض، وقدّر بأن يكون الإسلام ديناً ودنيا، فإنّ الاهتمام بالعمران وتوفير وسائل العيش الكريم الحرّ لأفراد المجتمع من واجبات الدولة الإسلاميّة.
  • القيام بالعلوم الدينيّة والدنيويّة: إنّ تطوير العلوم ورفع مستوى التعليم من واجبات الدولة الإسلاميّة، وقد ازدهر العلم الدينيّ والدنيويّ في ظلّها، فقد حثّ الخلفاءُ الناسَ على البحث العلمي، ورفعوامن مكانة العلماء، وأكثروا العطاء لهم، فقد كان الخلفية العباسيّ المأمون يعطي لمن يترجم كتاباً وزن الكتاب ذهباً، والحقيقة أنّ العلوم كلها ازدهرت في عهدهم كالكيمياء، والرياضيات، والطبّ، والعلوم الشرعيّة: كاللغة، والفقه، وعلوم القرآن، وعلم الحديث.


المصدر: mawdoo3.com