English  

كتب واجبات الأبناء تجاه الوالدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

واجبات الأبناء تجاه الوالدين (معلومة)


مهما قدَّم المرء لوالديه من معروفٍ وعملٍ حسن فإنّه لن يبلغ عُشر ما قدماه له من تربيةٍ وبذل ووقت وطاقة ليكون من أفضل النّاس، بل أفضلهم على الإطلاق، وهنالك مجموعة من الواجبات التي يجب أن لا يتجاوزها الأبناء في تعاملاتهم مع آبائهم، وبيانها فيما يأتي:

  • الإحسان إلى الوالدين وبرِّهما وعدم رفع الصوت بحضرتهما: حيث أمر الله سبحانه وتعالى الأبناء عموماً في آيات كثيرة ببرّ الوالدين، ووجوب طاعتهما، والإحسان إليهما، وشكرهما، وبيّن كيفيّة ذلك في سورة الإسراء، فقال عزَّ وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً).
  • الإنفاق على الوالدين: حيث إنّ من حقّ الوالدين على أولادهم أن ينفقوا عليهما إذا احتاجا إلى النّفقة وكان أبناؤهما قادرين، ويُعتَبر ذلك من أعظم البرّ بهما، وأفضل الطّرق لشكرهما، وذلك لقول النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام-: (إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرَّجلُ من كسبِهِ وإنَّ ولدَهُ من كسبِهِ)، وقد أجمع الفقهاء على أن نفقة الأبوين الفقيرين اللّذين ليس لهما مال ولا مُلك واجبةٌ في مال أولادهما القادرين على الكَسب.
  • طاعة الوالدين وحُرمة عقوقهما: فإن بِرّ الوالدين يقتضي إطاعتهما بالمعروف وفق ما تقتضي الشّريعة وتأمر؛ فإذا أمر الوالد ولده بأمرٍ مُعيّن مشروع وَجَب عليه المبادرة فوراً إلى ذلك من غير تمهّلٍ أو انتظارٍ، أو تردّد، أو تأفف، فإن كان عنده مانعٌ شرعيّ أو حِسيّ يمنعه من تنفيذ أمر والده أو والدته حالاً اعتذر إليهما بلباقة، وذكر لهما انشغاله وعدم تمكُّنه من تلبية ما طلبا في الوقت الحالي، حيث قال عزَّ وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً). ولكن تلك الطّاعة مقرونةٌ بما يُرضي الله سبحانه وتعالى، فلا تجوز طاعة مخلوقٍ مهما بلغت درجته إن كان يأمر بما فيه معصية أو محرم، قال عز وجل: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا). ومع كل ذلك، فقد أمر الله سبحانه وتعالى الأبوين، حتّى إن طلبا منه ما هو مُحرّم، ألا يَعقّهما ولا يخرج عن طوعهما ويُسيء إليهما، بل أمره بأن يصحبهما ويُعينهما على الخير.
  • الدّعاء للوالدين: من أهمّ حقوق الوالدين على أولادهما الدّعاء لهما في كل وقت خلال حياتهما وبعد وفاتهما، ومهما اجتهد الأبناء في برّ الآباء والإحسان إليهما فلن يُؤدياهما جزءً من حقوقهما، وشكر فضلهما، قال تعالى في الدعاء للوالدين: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً). قال ابن جرير في تفسير هذه الآية: (ادعُ الله لوالديك بالرّحمة والمغفرة، وقل رب ارحمهما واعطف عليهما كما عطفا عليك في صغرك، فرَحِماك وربّياك صغيراً، حتى استقللت بنفسك حتّى استغنيت عنهما).


المصدر: mawdoo3.com