English  

كتب هيكلة الجيش اليمني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هيكلة الجيش اليمني (معلومة)


مصطلح هيكلة الجيش يطلق على مطالب اليمنيين المشاركين في ثورة الشباب اليمنية التي تطالب بإقالة أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من مراكز نفوذهم في الجيش و الأمن، و يتضمن المطالبات بتوحيد الجيش و إنهاء انقسامة بعد أن اعلنت أجزاء واسعة منه بتأييد ثورة الشباب اليمنية ، تضمنت هيكلة الجيش إعادة تقسيم مسرح العمليات العسكرية إلى 7 مناطق عسكرية والتي كانت مسبقاً 5 مناطق وتغيير مكان قيادة المنطقة المركزية من العاصمة صنعاء إلى محافظة ذمار ، وتضمنت الهيكلة تشكيل مجلس عسكري استشاري للقائد الأعلى للقوات المسلحة وإستحداث مناصب عليا في الجيش ووزارة الدفاع كمنصب المفتش العام للقوات المسلحة ونائب لرئيس هيئة الأركان العامة واربعة مساعدين لوزير الدفاع، وتشكيل خمس هيئات في رئاسة هيئة الأركان العامة.

مقدمة

منذ أن بدأت الثورة السلمية المضادة للحكومة اليمني بدواعي الفساد والفقر وعدم الشفافية وتهميش الطبقي وتحيز المناصب القيادية العسكرية للأقرباء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ،بدأت إعلانات من فرق ومقاتلين تابعين للجيش اليمني بتأييدهم للثورة، منهم اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الاولى مدرع، وقيادات أخرى. ويقدر نسبة المنشقين من الجيش اليمني 30 % ، وصرح بأن اللواء علي محسن الأحمر وقواته هم من يحمون ساحة التغيير في صنعاء.

الأسباب

لعب الجيش اليمني، في ظل حالة الانقسام والاستقطاب السياسي والاجتماعي الحاد خصوصًا بين بعض الأطراف، دور الضامن الوحيد للاستقرار، والحفاظ على وحدة البلد وحماية مصالحه العليا. وقد سعت قرارات الهيكلة لإصلاح مؤسسة الجيش في ثلاثة جوانب رئيسية، كان أهمها إنهاء حالة الانقسام في الجيش الناتج عن انشقاق جزء كبير منه وانضمامه إلى الثورة الشبابية، وذلك بتفكيك منظومة الحرس الجمهوري المحسوبة على النظام السابق (تقدر بـ 33 لواء مع القوات الخاصة)، والفرقة الأولى مدرع المحسوبة على الثورة (تقدر بـ 23 لواء) ، وتوزيع ألويتهما ضمن الهيكل التنظيمي الجديد للجيش. والجانب الثاني، إعادة البناء المؤسسي للجيش ومعالجة الاختلالات البنيوية والمؤسسية العميقة، الناتجة عن السياسات التي مارسها نظام علي عبد الله صالح في الجيش خلال 33 سنة، وحولته من مؤسسة وطنية إلى ما يشبه الإقطاع العائلي، أداره الرئيس السابق عبر شبكة من العلاقات الشخصية والمحسوبية القائمة على الولاء العصبي العائلي والقبلي وتبادل المنافع. وكان الالتحاق بالجيش وكلياته العسكرية امتيازًا تحظى قبيلة صالح والقبائل الموالية لها بالنصيب الأكبر منه.

ويتم منح الترقيات والرتب العسكرية خارج معايير الأقدمية والتراتبية العسكرية، وأحيانًا كهبات بغرض المراضاة وكسب الولاءات، ويتم التعيين في المناصب القيادية على أساس الولاء وليس الكفاءة. وبعد حرب صيف 1994، مارس النظام السابق سلسة من الإجراءات والسياسات زادت من هشاشته المؤسسية، كان أهمها استبعاد الآلاف من الجنود والضباط المنتمين للمحافظات الجنوبية وإحالة العديد منهم إلى التقاعد الإجباري، ومنح من تبقي منهم مناصب إدارية أو استشارية ثانوية. وفي خطوة لاحقة، اتجه صالح لتسليم المناصب الحساسة في المؤسسة العسكرية والأمنية لجيل الشباب من أسرته تمهيدًا لمشروع التوريث، وكان ذلك بمثابة التصدع الرئيسي في نظام صالح؛ إذ أثار قراره حفيظة حلفائه القدامى من ذات القبيلة، وخلق انقسامًا غير معلن داخل الجيش، جاءت الثورة لتظهره وتخرجه للعلن.

أما الجانب الثالث الذي هدفت إليه الهيكلة، فهو إصلاح علاقة الجيش بمنظومة الحكم والسياسة، من خلال استبعاد وإضعاف مراكز النفوذ السياسية فيه، وتحويله إلى مؤسسة احترافية محايدة تخدم مصالح الدولة العليا فقط، متجردة من الولاءات الفرعية، ولا تنحاز لمصلحة أي طرف سياسي أو اجتماعي. ورغم أن قرارات الهيكلة حققت خطوة مهمة في هذا الجانب، إلا أن الواقع يشير أنها وحدها لا تكفي، وهناك حاجة ماسة لإجراءات إضافية، تحتاج إلى وقت، وقبل ذلك إرادة سياسية حقيقية ونوايا صادقة؛ فقد أظهرت الثورة وجود خلل في التركيبة البنيوية للجيش، وضاءلت التعدد الاجتماعي فيه كون قبيلة الرئيس صالح كانت الرافد البشري الأول له لسنوات طويلة. وضعف الوعي القيمي لمنتسبيه، وظهور الحاجة لإصلاح العقيدة القتالية، وإعادة بناء منظومة القيم واتجاهات الولاء لدى منتسبيه، بما يؤدي إلى تعزيز وظيفة الجيش كمؤسسة للدمج الاجتماعي، وإعلاء الهوية الوطنية لتكون فوق الهويات الفرعية المناطقية والحزبية والمذهبية داخل الجيش. ويحتاج ذلك إلى ترسيخ الشعور بالعدالة والمساواة لدى منتسبيه، والالتزام الصارم بالمعايير المؤسسية في منح الترقيات والتعيين في المناصب، وتفعيل أنظمة المحاسبة والمساءلة ونظام التقاضي داخل المؤسسة العسكرية لمنع الانحرافات والبت العادل في التظلمات.

الهيكلة

على الجانب الآخر، كانت خبرات المعارضة اليمنية المتراكمة في إدارة خلافاتها السياسية مع نظام صالح قد جعلتها تصل إلى قناعة بأن لا حل حقيقيا يمكن أن ينقذ اليمن من حالة الجمود السياسيوالتدهور الاقتصادي والاجتماعي، إلا بحدوث تغييرات جذرية في النظام السياسي القائم، ولن يكتب النجاح لأي محاولة في هذا السياق ما لم تتم إعادة بناء صحيحة له سيكون الرئيس صالح بالضرورة واقفا لها بالمرصاد، وبمصادر القوة التي يعتمد عليها في السيطرة على البلاد.

وتحددت أبرز مصادر قوة صالح في هيمنته على الجيش والأمن، والإعلام الرسمي، وموارد الدولة المالية، والجهاز الإداري للدولة، لكن أكثرها أهمية كان القوات المسلحة والأجهزة الأمنيةوالاستخباراتية التي يسيطر عليها بعض أقارب الرئيس وابنه وأبناء شقيقه! وعلى أساس هذه الخبرة كان هدف إقصاء أقارب صالح من قيادة الجيش والأمن (أو توحيد الجيش تحت قيادة واحدة كما صار يوصف بعد انتخاب الرئيس الجديد وتشكيل حكومة وفاق وطني) أحد أبرز أهداف الثورة الشعبية اليمنية، وأصرت المعارضة على أن تكون هيكلة الجيش اليمني والأمن على أساس وطني شرطا ضروريا للدخول في المرحلة الانتقالية، ووصولا إلى إجراء الحوار الوطني اليمني لإقرار إصلاحات دستورية جذرية تتوج بالانتخابات التشريعية.

تمثلت المعضلة الكامنة في مسألة توحيد الجيش اليمني تحت قيادة واحدة أنه يعني سياسيا إزالة الطابع العائلي عن أقوى الوحدات العسكرية والأمنية، كالحرس الجمهوري والأمن المركزي التي أحكم أنصار الرئيس السابق وأقاربه السيطرة عليها، ومن ثم وضعها تحت إدارة عسكرية وأمنية مهنية لا تدين بالولاء لقيادتها السابقة ولا لفرد أو حزب أو لجهة غير دستورية. ومن الواضح أن تحقيق هذا الأمر لم يكن أمرا سهلا، ويصعب أن يمر بهدوء ودون أي اعتراضات مباشرة أو غير مباشرة مثل افتعال تمردات مسلحة وقطع الطرق الرئيسية وتفجير أنابيب النفط وخطوط الكهرباء!

ولكل ذلك كانت عملية السير في توحيد الجيش والأمن عملية محفوفة بالمخاطر وأشبه بالسير في حقل ألغام، واتبع الرئيس عبد ربه منصور هادي سياسة النفس الطويل في تفكيك منظومة القيادة الموالية للرئيس السابق، وعمل على تحقيق أهدافه بأساليب أقل استفزازا عبر إخراجها وكأنها عملية تغيير تشمل جميع الأطراف المؤيدة للرئيس السابق والمعارضة له، كما أنه بدأ بالقيادات الأقل أهمية نوعا ما، وتأجيل إزاحة الرؤوس الكبيرة إلى آخر مرحلة.

ومع ذلك لم تمر كل قرارات التغيير بهدوء، وكان أسوأ ما حدث إلى ما قبل صدور القرارات الأخيرة هو تمرد اللواءمحمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية (الأخ غير الشقيق لصالح) الذي لم يستسلم بسهولة لقرار تنحيته، وتحدثت أنباء متواترة يومها عن عمليات استيلاء واسعة على الأسلحةوالذخائر قام بها القائد المعزول قبل أن يخضع للأمر الواقع.. لكن الرسالة كانت واضحة أن الاقتراب منالحرس الجمهوري سيكون باهظ الثمن، وربما يؤدي إلى حرب أهلية!

ثمة دواع أخرى أخرت صدور قرارات توحيد الجيش وإزاحة أبرز أقارب الرئيس السابق، تمثلت كما تداولته وسائل إعلام يمنية في خشية الشركاء الدوليين -وخاصة الولايات المتحدة- في إضعاف عمليات الحرب ضد القاعدة التي تشارك فيها القوات الخاصة تحت إدارة قائد الحرس الجمهوري. لكن وعي المطالبين بتوحيد الجيش بالآثار الخطرة لاستمرار انقسامه وسيطرة أقارب صالح على قوات مسلحة ضخمة، وإصرارهم على موقفهم بضرورة توحيد الجيش قبل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، واقتناع الرئيس هادي نفسه بهذه المطالب، جعل المتخوفين الدوليين يراجعون موقفهم ويقتنعون بوجاهة هذه المطالب، خاصة مع تكرار عمليات التخريب وإقلاق الأمن المتهم بها أنصار صالح، وتباطؤ تنفيذ بنود المبادرة الخليجية والخوف من انهيار العملية السياسية برمتها، فمنحوا تأييدهم لتوحيد الجيش وتعهدوا بمعاقبة كل من يقف في وجه ذلك.

رسميا، تم إعلان توحيد أجزاء الجيش اليمني للمرة الأولى على أساس وطني كما هو مأمول، لكن يبقى المحك الحقيقي هو في نجاح الرئيس هادي في تنفيذ قراراته بصورة كاملة، وتجاوز الاعتراضات ومحاولاتالعرقلة السرية والمعلنة، وإثارة القلاقل والفوضى، وإعلان مواقف معارضة باسم رفض التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية، كما يروج لها في وسائل إعلام تابعة للرئيس السابق وجماعة الحوثيينالشيعية، بحجة أن توحيد الجيش تم بإشراف ونصائح أميركية.

لكن التأييد الكبير الذي لاقته من كثير من القوى السياسية والشعبية والقوى الإقليمية والدولية، سيجعل أي مقاومة تبدو إصرارا على الزج باليمن في حرب أهلية كما هو الحال في سوريا، وإسقاط العملية السياسية لصالح أجندة الفوضى المحلية والإقليمية، وهو أمر غير مقبول يمنيا وخارجيا.

الإصلاح العسكري الناقص

أصدر الرئيس هادي في ديسمبر مرسوماً بإعادة هيكلة القوات المسلحة اليمنية إلى 5 وحدات ـ الجيش والبحرية والقوات الجوية وحرس الحدود وقوات تشكيل الاحتياط الإستراتيجي . كما قام هادي بعزل يحيى صالح، ابن شقيق علي عبد الله صالح، من منصب قائد قوات الأمن المركزي ، وأمر بتفكيك الحرس الجمهوري الذي يقوده ابن صالح، أحمد علي ، والفرقة الأولى مدرع المنافسة، التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر. قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي لحكومة هادي أيضاً أن تقوم بغربلة مدققة لقوات الأمن كجزء من عملية إعادة الهيكلة، لضمان إزاحة كافة المسؤولين عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان عن مناصبهم. وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات سابقة ارتكبتها وحدات من الفرقة الأولى مدرع، ومن الحرس الجمهوري، ومن قوات الأمن المركزي.

وقالت انه يجب على مسؤولي الحكومة أيضاً نقل مهام حفظ الأمن من الجماعات المسلحة العسكرية والخاصة إلى الشرطة. تسيطر قوات عسكرية، منها الفرقة الأولى مدرع ومسلحي عائلة الأحمر واسعة النفوذ ـ التي لا تمت بصلة للواء الأحمر ـ على مناطق محورية من صنعاء، رغم تناقص حضورها على مدار العام الماضي.

المخاطر و الأوضاع الأمنية

بعد فوز الرئيس هادي في الانتخابات الرئاسية في فبراير 2012 بدأ بتطبيق بنود المبادرة الخليجية و مطالب الشعب بهيكلة الجيش، اتخذ الرئيس هادي قراراته بحذر خاصة ان جزء كبير من الجيش لا يزال يسيطر عليه الرئيس السابق صالح عبر ابنه أحمد و أقاربه.

الجيش قبل الهيكلة

كان الجيش اليمني قبل الثورة يسيطر عليه أقارب الرئيس صالح و أهمهم:

    وأستحدثت القرارات منصب المفتش العام للقوات المسلحة وسمي اللواء الركن/ محمد علي القاسمي له ، وتضمنت القرارات استحداث منصب نائب لرئيس هيئة الأركان العامة وأربعة مساعدين لوزير الدفاع ، وتشكيل خمس هيئات في رئاسة هيئة الأركان العامة.أنقر هنا للإطلاع على نص القرار رقم 15 لسنة 2013 (وصلة خارجية) وتضمن القرار 17 لسنة 2013 تعيين قائد جديد لمجموعة الصواريخ التابعة لالقوات الخاصة اليمنية وتغييرات في العديد من الألوية والمناصب العسكرية المختلفة للإطلاع على نص القرار (وصلة خارجية) وقضى القرار 21 بتخصيص مقر معسكر الفرقة الأولى مدرع (سابقاً) بالعاصمة صنعاء ليكون حديقة عامة تسمىحديقة 21 مارس 2011 وهو تاريخ انضمام علي محسن الأحمر للثورة الشبابية .

    احتياط وزارة الدفاع

    في خطوة لتقوية وزارة الدفاع قضى القرار رقم 16 لسنة 2013 بتشكيل إحتياط وزارة الدفاع بقيادة "علي علي الجائفي" ، حيث تكون مقر قيادة التشكيل الجديد في "معسكر 48" والذي كان مقر لقيادة ما كان يسمى بالحرس الجمهوري بحيث يتبع الاحتياط وزارة الدفاع والأركان العامة ، ويستخدم للقتال بقرار من القائد الأعلى للجيش. مكونات الاحتياط:

    ردود الفعل

    قالت هيومن رايتس ووتش إن قيام الرئيس هادي بإزاحة أحمد علي وعمار محمد (وكيل الأمن القومي سابقاً) وطارق محمد عبد الله صالح (قائد الحرس الخاص سابقاً) من القيادة العسكرية، كانت على صلة بالانتهاكات ، يمثل خطوة مهمة في المرحلة الانتقالية في اليمن بعد الثورة . ولكن تعيينهم في مناصب من شأنها أن تمنحهم الحصانة الدبلوماسية، يعد من بواعث القلق حيث قالت هيومن رايتس ووتش أنها وثقت أدلة على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تورطت فيها القوات الخاضعة لقيادة هؤلاء الرجال الثلاثة، بما في ذلك الاعتداءات على المتظاهرين والاعتقال التعسفي والتعذيب وأعمال الاختفاء القسري. حيث وثقت هيومن رايتس ووتش 37 حالة احتجزت خلالها قوات الأمن – بما في ذلك الحرس الجمهوري وجهاز الأمن القومي والحرس الرئاسي الخاص – أشخاصا لأيام أو أسابيع أو شهور من دون اتهام. وقال 22 من المحتجزين السابقين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بما في ذلك الضرب والصعق بالكهرباء والتهديدات بالقتل أو الاغتصاب ووضعهم في الحجز الانفرادي لأسابيع أو شهور.

    المصدر: wikipedia.org