اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يلف الغموض تاريخ الموناليزا؛ إذ لا تتوافر معلومات دقيقة عن اللوحة، أو أن المعلومات المتوافرة قليلة. ومن ضمن الحقائق التي يلفها الغموض، الزمن الذي استغرقه ليوناردو في رسم اللوحة، والأجر المدفوع له مقابل هذا العمل، والمدة التي احتفظ فيها باللوحة، وكيف وصلت إلى فرنسا. بالإضافة إلى ذلك هنالك هوية الشخصية التي هي موضوع هذه اللوحة، حيث لا يوجد إلى الآن أي دليل قطعي يمكن منه معرفة هوية هذه الشخصية بالضبط، ومن جهة أخرى تحتوي سيرة حياة ليوناردو دا فينشي التي كتبها جورجيو فاساري عام 1550 (أي بعد 31 سنة من موت دا فينشي) على الكثير من المعلومات عن الموناليزا، والتي هي الآن أهم مصدر للحصول على معلومات عن هوية الشخصية الجالسة في اللوحة. ووفقا لهذه السيرة فإن الشخصية الجالسة هي ليزا جيرارديني زوجة التاجر الثري فرانشيسكو ديل جيوكوندو، حيث قال في سيرته حياة أفضل المصورين والنحاتين والمهندسين المعماريين 1550:
بعد اكتشاف اللوحة ظهرت العديد من الأسئلة حول هوية الشخصية الجالسة. وبالرغم من أن المؤرخين اتفقوا على أن الشخصية الجالسة هي ليزا جيرارديني، إلا أن هنالك مجموعة من الأشخاص اتفقوا على أن هذه اللوحة هي في الحقيقة بورتريه ذاتي، وأن ملامح الوجه تشابه كثيرا بورتريه ذاتي آخر من عمل ليوناردو.
هنالك العديد من النظريات الأخرى عن هوية الشخصية الجالسة المبنية على مجموعة من الأدلة المتناثرة، إلا أن اللوحة غير موقعة وغير مؤرخة. وبالرغم من أن البورتريهات في ذلك الوقت كانت تحتوي على شيء يدل على اسم عائلة الشخصية الجالسة، أو الحالة الاجتماعية، إلا أن لا شيء كهذا موجود في الموناليزا، ولا أي سجل يدل على أي تفويض من أجل اللوحة موجود في أوراق ليوناردو.
هنالك العديد من النساء الأخريات غير ليزا اللواتي قد رشحن لأن تكون إحداهن هي الشخصية الجالسة، وتعد كل من إيزابيلا من أراغون، سيسيليا غاليراني، كوستانزا من أفالوس، دوقة فرانكافيلا، إيزابيلا من إستي، باسيفيكا براندانو أو براندينو، إيزابيلا غوالاندا، كاترينا سفورزا، وحتى سالاي وليوناردو نفسه جميعهم من ضمن القائمة. ومن جهة أخرى يعتقد بعض المؤرخون مثل سيلفانو فينسينتي أن الموناليزا ليست بأنثى أو بذكر حتى بل خليط بين الإثنين معاً في جسد واحد. وقد أجمع مؤرخو الفن في القرن الواحد والعشرين على نفس الرأي التقليدي والذي كان سائدا منذ زمن طويل على أن الشخصية الجالسة في اللوحة هي ليزا ديل جوكوندو.