English  

كتب هوايات العجيري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هوايات العجيري (معلومة)


الفلك

ممارسة علم الفلك وجمع الكتب الفلكية القديمة هي الهواية الأولى والأهم التي لازمته طوال حياته كلها ولا زال يمارسها إلى اليوم وقد انتقل بها من الهواية إلى التخصص ثم الاحتراف ويرجع ذلك إلى حبه الشديد وشغفه بهذا العلم والمتجدد دائماً وخاصة عندما ينظر إلى صفحة السماء ويمارس القياسات الفلكية والهندسية الخاصة بالنجوم وحساب المواقيت، ولعل انشغاله بعلم الفلك جعل بعض الناس ممن يربطون بين الفلك والروحانيات يطلبون منه دائماً الرقية لشفاء مرضاهم إلا أنه لم يكن يستجيب لذلك لعدم قناعته بشفاء المرضى عن طريق الشعوذة، إلا مرة واحدة في صغره حيث أرغمه أحد عتاة الحي لمعالجة حصانه واضطر تحت وطأة التهديد لمعالجته فجاءت النتيجة مثيرة للغاية وغير متوقعه، ولعل النتيجة المذهلة جعلت الناس يتوافدون على العجيري طلباً للاستشفاء ظناً منهم أنه يستخدم التنجيم ويستعين بالأرواح لكنه اقنعهم بحكمته بالعكس، وبمرور الوقت نسي الناس الحادث لوعيهم وإدراكهم وطويت بذلك صفحة أخرى من حياة العجيري، ففي أكثر من مناسبة أكد أن التنجيم ليس علماً وليس له أسس صحيحة مردداً مقولته «لا صحة لما يقال عن تأثير الأبراج على نفسيات البشر.»

مربي الطيور

عندما كان العجيري صغيراً كان مولعاً ببناء الغرف ومساكن الطيور والحمام، لازمته هذه الهواية للعشرين سنة الأولى من حياته وما لبث أن استحوذ حبه للفلك على كل وقته كما كان يهوى الألعاب السحرية، ففي إحدى فترات حياته وأثناء تعلقه بدراسة علم الفلك تشعبت به الطرق فحاول دراسة التنويم المغناطيسي إلا أن شغفه بعلم الفلك صرفه عن ذلك ولعله لم يجد ما يعوضه عن التنويم المغناطيسي إلا أن يتجه إلى ممارسة الألعاب السحرية وقت الفراغ وقد نجح في ذلك والمسنون ممن كانوا يرتادون النوادي القديمة كالنادي الوطني ونادي المعلمين يتذكرون ما كان يعرضه من ألعاب سحرية كانت مثار الدهشة والإعجاب. وفي يوم من الأيام جائه جده لوالدته وهو يحمل كراساً وقال له «افتح هذا الكتاب وابحث لي عن علاج لألم الضرس» وفتح العجيري الكتاب ووجد وصفة لعلاج الضرس وأصبح يعالج الناس ولم يكن أحد يشتكي من ألم الأسنان إلا ويأتيه وبعد مدة وجد وصفة للتسهيل على المرأة المتعسرة في الولادة وأصبح طبيباً لعسر الولادة وهو بعمر 14 عاماً وقال العجيري عن ذلك «والسبب أن المريض مثل الغريق يتعلق بأي قشة مهما كانت.»

الكتابة

الهواية الأخرى الكتابة ومنها الشعر والنثر لكن نصيبه منهما قليل وقد نظم آخر قصائده باللهجة الكويتية المحلية في شهر يوليو 1998 والتي تحدى فيها رفيق صباه وزميله في المدرسة المباركية الشاعر سليمان جار الله الحسن.

التمثيل

احتل التمثيل جزءاً كبيراً من حياة العجيري فكان شغوفاً بالتمثيل بل يهواه وساعد على ذلك أنه وجد في التمثيل متنفساً جميلاً بسبب ما كان يعانيه من ظروف اجتماعية لا تتناسب مع هذه المرحلة من عمره حيث توفيت والدته وهو في الثانية عشرة من العمر مما اضطره القيام بالأعباء المنزلية وخدمة إخوانه الصغار بحكم أنه الابن الأكبر لوالده، اكتشف ميوله الفنية أحد الأساتذة عندما كان العجيري طالباً في المدرسة المباركية عام 1938 حيث انضم إلى فريق المدرسة ومارس هذه الهواية حتى عام 1961 وساعده في ذلك الأستاذ حمد عيسى الرجيب.

كان أول عمل مسرحي فكاهي شارك فيه العجيري هو الدختر الأمريكاني والتي عرضت بمناسبة الاحتفال بذكرى موقعة بدر الكبرى ليلة 17 رمضان في العام الميلادي 1938 ثم توالت المسرحيات باللهجة الكويتية مثل حظها يكسر الصغر و سكانه مرته أما أول مسرحية باللغة العربية الفصحى فكانت مسرحية إسلام عمر سنة 1938 ثم مسرحية جابر عثرات الكرام و البخيل و المروءة المقنعة وفي بداية عهدهم بالتمثيل كانت المسرحيات التي تقدم باللغة العربية الفصحى لها نص مكتوب والإخراج من اجتهاد الممثلين أنفسهم أو من يترأسهم أما المسرحيات التي تقدم باللهجة الكويتية الدراجة فليس لها نص مكتوب وكانوا يختارون الممثلين ويوزعون الأدوار على أنفسهم وكل شخص يعرف وظيفته في المسرحية ويتدبر أمره.

وأقل أجر تقاضاه العجيري في أول عمل مسرحي له هو 15 روبية في عام 1956 أي ما يزيد عن الدينار الواحد قليلاً وقد كان هذا الأجر سخياً حيث العجيري من الممثلين المميزين في ذلك الوقت وفي آخر أعماله المسرحية عام 1960 كان سعر الساعة الواحدة 500 دينار كانت تدفعها وزارة الإعلام.

وتعتبر مسرحية البيوت الزرق أفضل أعمال العجيري لما احتوته من نقد للبلدية والذي أعطى ثماره حالاً ودون تأخير في اليوم التالي، حيث ذكر فيها أن هذه البيوت مصبوغة بالأزرق التي يدخلها الرجل ملثماً ويخرج منها ليبصق على الأرض فما كان من البلدية في الصباح إلا أن أرسلت عمالها وبنائيها ليقيموا جداراً طويلاً على امتداد الشارع ولم يسمع من البلدية أي عتاب أو لوم على موقفه الساخر في المسرحية وقد لاقى هذا الموقف استحسان الجمهور في الصالة وصفقوا له طويلاً.

وكبار السن حالياً يتذكرون معظم هذه الأدوار التي كان يقوم بها العجيري ويرددون بعض الشطحات التي كان يطلقها في مسرحياته حتى الآن حيث سأله ذات مرة زملائه على خشبة المسرح «ماذا تناولت على الغداء؟» فقال «خبز وثلج» فكلما صادف أحدهم صديقاً يقول له ماذا تناولت على الغداء اليوم فيجيب خبز وثلج والأمثلة على ذلك كثيرة لكن طواها النسيان، وقد اعتزل الدكتور صالح العجيري المسرح سنة 1961 بعد تاريخ حافل انتهى بوضع المسرح الكويتي على بداية الطريق الصحيح بعد مشوار دام أكثر من 23 عاماً ليتفرغ تماماً لممارسة هوايته الأولى وهي ممارسة علم الفلك. كما صرح العجيري أنه سعى ليكون سياسياً أو اقتصادياً لكن علم الفلك أخذ كل وقته ولم يبق شيئاً لباقي رغباته.

المصدر: wikipedia.org