English  

كتب هندسة النظم وفلسفتها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هندسة النظم وفلسفتها (كتاب)


ينطلق هذا الكتاب من مسلّمة مغايرة، مفادها أن الوجود في أصله نظامٌ سننيٌّ مقصود، لا تجمّعًا عشوائيًا، وأن كل نظام جزئي ليس إلا تجلّيًا من تجليات السنن الإلهية في مرتبةٍ من مراتب التكوّن؛ فالخلق ليس حدثًا ماضيًا فحسب، بل عملية مستمرة، والتقدير ليس قيدًا جامدًا، بل ميزانًا حاكمًا، والمعدوم ليس عدمًا مطلقًا، بل إمكانًا مؤجَّلًا أو ممتنعًا بحكمة.
ومن هذا المنطلق، يسعى الكتاب إلى إعادة بناء علم النظم على أساس ثلاثي متكامل:
1.الأساس العقدي: حيث تُتخذ عقيدة التوحيد، وسنن الله في الخلق، وقوانين التقدير والإحكام، مرجعيةً عليا تضبط التصور النظامي، وتمنع انزلاقه إلى الحتمية العمياء أو العشوائية المقنّعة.
2.الأساس الفلسفي: القائم على فلسفة المثاني؛ أي فلسفة التكوّن لا فلسفة الثبات، وعلى النظر إلى الموجود بوصفه حاصل تفاعلٍ بين وجودٍ وعدم، وبين إمكانٍ ومنع، ضمن مسارٍ زمانيٍّ غائي.
3.الأساس المنهجي: الذي يجمع بين مناهج البحث العلمي المتنوعة، دون الوقوع في أسر منهجٍ واحد.
وفي هذا السياق، يعتمد الكتاب اعتمادًا واعيًا ومصرَّحًا به على تعدّد المناهج البحثية، بوصفه ضرورة معرفية لا ترفًا أكاديميًا.