اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حمل اتفاق أوسلو فشله منذ ولادته، ولعل الجانب الفلسطيني الذي شارك في ذلك الاتفاق من اتفاقات وما تلاه قد ابتعد في فهمه عن جوهر المشروع الصهيوني الاستيلائي، فغفل عن القضايا الكبرى التي حكمت الصراع منذ أكثر من نصف قرن، فلم يأت على القضايا التي تمثل جوهر ذلك الصراع، الحدود، القدس، اللاجئون، وانشغل بالقضايا الجانبية عبر نصوص هلامية سهل على العدو الصهيوني التعامل معها والتنكر لها بالشكل الذي يتماهى مع مشروعه.
من جهة أخرى ساهمت الحسابات البائسة لبعض القيادات الفلسطينية بالمآلات المأساوية والمأزق الذي انتهى إليه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وهكذا فكل التنازلات التي بدأت في أوسلو ولم تنته في شرم الشيخ، فإن عملية التسوية لم تحقق أياً من أهدافها، بل على العكس من ذلك، فالهوة زادت وتزداد اتساعاً وعمقاً. ما يحيل على ضرورة امتلاك الجرأة لإعادة النظر بكافة أشكال التعاطي مع العدو الصهيوني على كافة الأصعدة، والتأمل بالأسباب التي قادت إلى هذه النهايات المأساوية.
المفكر والباحث أديب ديمتري يتناول في هذا الكتاب المشهد الفلسطيني بكل تشابكاته مع العدو الصهيوني والتأثيرات الإقليمية والدولية، من المفاوضات الوهمية إلى السلام الوهمي.