اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بسم الله اللطيف الخبير…
كم من حكايةٍ تبدأ كقصة بين اثنين،
ثم نكتشف أنها كانت رحلةً بين القلب وربّه…
و"رواية كلانا أسير" واحدةٌ من تلك الحكايات.
حين أخبرتني العُلا برغبتها أن أرافقها في رحلة كتابتها هذه الرواية،
وجدتُ نفسي حائرةً فيما يمكن أن أكتبه…
فأنا لا أعرف بطلتها، ولا أعلم عن قصتها شيئًا،
سوى أنها تُحب زوجها الأسير، وتريد توثيق حكايتها معه…
وتساءلت: ما الذي شدّ العُلا لهذه القصة؟
وأيّ معنى يمكن أن يُولد منها لأقف عنده؟
لكن…
ما إن قرأت أول جزءٍ منها، حتى استولت عليّ تفاصيلها بهدوءٍ عجيب،
وكأن الحروف لم تكن تُقرأ… بل كانت تُهمس…
وجدتُ فيها الكثير من اللفتات الإيمانية، والنفسية، والإنسانية،
فعلمت أنني أمام روايةٍ ليست عادية…
بل رحلة تُكتب بالقلب قبل الحرف…
ورغم أن بطلتنا أرادت أن توثّق رحلتها مع زوجها، منذ أن عرفته حتى لحظة غيابه وانتظارها له،
إلا أنها بدأت حكايتها من موضعٍ آخر…
من رحلتها مع كتاب الله…
وفي ذلك إشارةٌ لافتة… إلى ما هو أعمق مما نظن…
لذا، في هذه الرحلة…
سأكون رفيقتكم في قراءة هذه الأجزاء،
أنصتُ للحروف… لما تقوله، ولما تختار أن تصمت عنه…
فإن همست لي بمعنى لامس شيئًا في قلبي،
ووجدت قلمي يميل للحديث عنه… أو عمّا أيقظه في داخلي،
شاركتكم به بإذن الله…
وإن صمتت الحروف…
آثرتُ أن يصمت قلمي أيضا…
أسأله سبحانه العون والتوفيق،
وأن يجعل كلماتنا طريقًا تهتدي به القلوب إليه،
وتأنس به، وتقترب منه…