اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحمل لنا وكالات الأنباء بين الحين والآخر أخباراً عن تجارب تجرى لاختبار مدى ذكاء الدولفين , ومحاولات التفاهم معه , ولمعرفة حقيقة ذلك ينبغى أن تعرف أولاً أن الدولفين ليس سمكة , وإنما هو حيوان ثديى , ينتمى إلى فصيلة القياطس . أى الحيتان . ويغذى صغاره بلبنه مثل سائر الثدييات , ويتنفس كالحوت من ثقب واحد فى قمه رأسه عندما يطفو على سطح الماء .
الحقيقة الثانية هى أن الدولفين له ذيل أفقى لا يشبه ذيل السمك يساعده على الغطس والطفو بسرعة وبأسلوب رشيق . ويسبح فى خط متموج , ليتنفس على سطح الماء ويغطس بين لحظة وأخرى .
والآن , إذا نحن فكرنا فيما إذا كان حيوانا ما أو طائرا يتكلم فإننا نعنى أنه يقلد أصوات الإنسان بطريقة ما كالببغاء مثلا . أما الكلام المعبر كوسيلة للتفاهم , فهذا فى حكم المستحيل بالنسبة للحيوان . ذلك لأن لكل حيوان وسيلة تفاهم مع أفراد جنسه , وكذلك الإنسان .
والغريب فى الدولفين أنه أمكن تدريبه على تقليد كلام الإنسان حدث ذلك – مثلا – فى الاستوديو البحرى بفلوريدا , حينما قلد دولفين فجأة صوت رجل , فضحكت زوجة الرجل , مما شجع الدولفين على تكرار العبارة وترجع قدرة الدولفين على تقليد صوت الإنسان إلى تركيب جهازه الصوتى , الذى يمكنه من إصدار أصوات مشابهة لصوت الإنسان , يضاف إلى ذلك شدة ذكائه الذى يمكنه من تمييو عبارات مدربه , وتنفيذ الأوامر التى يعينها ولأنه يقلد بعض العبارات , لم ييأس البعض من محاولة تعليمه الكلام .