اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرّف مرض السرطان (بالإنجليزية: Cancer) أو الورم الخبيث على أنّه اضطراب في نمو وانقسام الخلايا، حيث تظهر طفرات (بالإنجليزية: Mutation) تُخُلّ بالانقسام الخاص بها، فتنمو وتنقسم خارج سيطرة الجسم، ويُسبب فرط انقسامها وتكاثرها إلى تشكل كتلة نسيجية تُعرف بالورم، وقد تمتلك بعض الخلايا السرطانية القدرة على الانتقال إلى مناطق أخرى في الجسم في ما يُعرف بالانبثاث أو هجرة الخلايا السرطانية (بالإنجليزية: Metastasis)، الأمر الذي يؤدي إلى تكون الأورام السرطانية في مناطق عديدة من الجسم.
لا يُعد مرض السرطان وراثيًا كالأمراض الوراثية الأخرى، ولكن يمكن وراثة بعض الاضطرابات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في ما يُعرف بالاستعداد الوراثي (بالإنجليزية: Genetic predisposition)، ووُجد أنّ هذه الاضطرابات لا تنتقل من الوالدين إلى جميع الأبناء، كذلك فإنّ استجابة الأشخاص الذين يملكون نفس الاضطرابات الجينية تختلف من شخص إلى آخر؛ بمعنى أنّ وجود هذه الاضطرابات الجينية لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، كما أنّ التغيرات والطفرات الجينية التي تحدث في الأورام السرطانية لا تنتقل إلى الأبناء، ومن الجدير بالذكر أنّه من غير الشائع الإصابة بالسرطان فقط نتيجة الاستعداد الوراثي للإصابة به، إنّما تحدث معظم حالات الإصابة بالسرطان نتيجة اجتماع عدد من العوامل المختلفة، مثل: العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والعوامل البيئية في آن واحد.
يوجد العديد من الاضطرابات الجينية الوراثية التي قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بمرض السرطان، نبين بعضًا منها فيما يأتي:
وكما تم ذكره سابقًا فإنّ وجود الطفرات الجينية الموروثة لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض السرطان، إنّما تكون فرصة الإصابة ببعض أنواع السرطان أعلى من المعدل الطبيعي في مرحلة معينة من الحياة، وعلى الرغم من أنّ بعض أنواع السرطان تنتشر في بعض العائلات، إلا أنّ النسبة الأكبر من الإصابات بالسرطان تحدث نتيجة الاضطرابات الجينية التي تتراكم خلال حياة الشخص والتي لا يلعب الاستعداد الوراثي دورًا فيها.
يتم أخذ عينة من دم الشخص المعني أو لعابه، ثمّ تُجرى مقارنات على تسلل الحمض النووي بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة، ويمكن من خلال هذه المقارنات معرفة التغيرات الجينية التي طرأت على الخلايا السرطانية، وفي العادة يعتمد الأطباء المختصون على هذا النوع من المعلومات لتحديد العلاج المناسب للمصاب، وقد تبيّن أنّه يمكن من خلال هذا الفحص الكشف عن متلازمة السرطان الوراثي (بالإنجليزية: Hereditary cancer syndrome)، والتي تُعرف بأنّها الاضطرابات التي تهيّئ الشخص وراثيًا للإصابة ببعض أنواع السرطان، بمعنى أنّها العوامل الوراثية التي تجعل الشخص أكثر عُرضة للإصابة بالسرطان، وذلك من خلال الكشف عن الطفرات الجينية التي طرأت على تسلسل الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: DNA)، وفي حال تم اكتشاف طفرات جينية في هذا الفحص؛ فإنّ ذلك قد يكون مؤشرًا لاحتمالية إصابة الفرد أمراض أخرى، أو احتمالية إصابة بعض أفراد العائلة بأنواع محددة من السرطان، كذلك فإنّ هذا الفحص قد يكشف أيضًا عن طفرات جينية لدى أشخاص لا يظهر عليهم المرض وتكون هذه الطفرات نفس الطفرات الجينية المرتبطة بأحد أنواع السرطان لدى شخص من العائلة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنّ إجراء هذا الفحص قد يكون مصحوبًا ببعض النتائح غير المرغوبة لدى البعض كالكشف عن حمل هؤلاء الأشخاص أو أفراد العائلة الآخرين لبعض الطفرات الجينية الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض الوراثية وبعض أنواع السرطان الأخرى.
في الحقيقة لا يحتاج معظم الأشخاص إلى إجراء الفحص الجيني المرتبط بالسرطان حتى الأشخاص المصابون بالسرطان، ويتم إجراء هذا الفحص في العادة في حال كان التاريخ الطبي للعائلة يدعم وجود إحدى الطفرات الجينية الموروثة التي تزيد من خطر إصابة أفراد العائلة بأحد أنواع السرطان، ومن الأشخاص الذين يُنصح بإجرائهم هذا الفحص ما يأتي:
شاهد الفيديو لتعرف أكثر عن العلاج المناعي لمرض السرطان: