English  

كتب هل البسملة آية من القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هل البسملة آية من القرآن (معلومة)


أجمع أهل العلم على أن البسملة آية من سورة النمل في قول الله: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، ثم اختلفوا في مسألة هل البسملة آية مستقلة من القرآن الكريم أو من سورة الفاتحة أو من كل سورة سوى سورة التوبة، أو أنها ليست بآية على تسعة أقوال، المشهور منها أربع أقوال:

  • القول الأول: أن البسملة ليست آية من القرآن الكريم مطلقًا، إلا في سورة النمل فهي آية منها، وإنما كتبت البسملة في أوائل السور للاستفتاح بها، والابتداء والتبرك بها والتيمن والفصل بين السور. هذا القول صرح به قراء المدينة والبصرة والشام، وهو قول الإمام مالك بن أنس وعبد الله بن معبد، وقول منسوب لأبي حنيفة النعمان وبعض الصحابة والأوزاعي، وعن رواية عن الإمام أحمد بن حنبل ولكن ابن تيمية قال: «لا يصح هذا عنه وإن كان قولا في مذهبه». واختار هذا القول الباقلاني. احتج ابن العربي لهذا القول بأن مسجد رسول الله بالمدينة منذ زمن الرسول حتى زمن الإمام مالك لم يقرأ فيه أحد قط: بسم الله الرحمن الرحيم اتباعًا للسنة، كما احتج الباقلاني والقرطبي لهذا القول بأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، ولا تواتر هنا فيجب القطع بنفي كونها من القرآن.
  • القول الثاني: أنها آية من سورة الفاتحة فقط. وهذا القول مروي عن طائفة من السلف الصالح منهم: سعيد بن جبير وأكثر قراء وفقهاء أهل مكة والكوفة، وهو قول الإمام الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل، وروي عن إسحاق وأبي عبيد وأبي ثور ومحمد بن كعب القرظي والزهري وعطاء بن أبي رباح وغيرهم. استدلوا لهذا القول بأدلة منها: إثباتها في المصاحف مع الفاتحة وعدها من آياتها، وحديث أم سلمة عندما سئلت عن قراءة النبي فقالت: «كان يقطع قراءته آية آية، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم». ووجه استدلالهم أن الرسول قرأ البسملة مع الفاتحة، قالوا: فدل هذا على أنها آية منها. كما استدلوا بحديث أنس بن مالك عندما سئل عن قراءة النبي فقال: كانت مدا، ثم قرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله، ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم». وقالوا: فقراءة النبي للبسملة بالمد تدل على أنها آية من القرآن، إذ لو لم تكن آية من القرآن لما قرأها الرسول بالمد كما يقرأ القرآن.
  • القول الثالث: أنها آية أو بعض آية من كل سورة سوى سورة براءة. نسب هذا القول لبعض قراء مكة والكوفة، كما روي من الصحابة عن: عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأبي هريرة، ومن التابعين: عن عطاء وطاووس بن كيسان وسعيد بن جبير ومكحول الهذلي والزهري، وهذا القول هو المشهور من مذهب الشافعي، وإجماع علماء المذهب الجعفري، ورواية عن الإمام أحمد ونسب لأبي حنيفة وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وإسحاق بن راهويه والأوزاعي. استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ثبوت البسملة في المصاحف مع كل سورة سوى براءة مما يدل على أنها آية أو بعذ آية من كل سورة. وما رواه أنس بن مالك قال: «أغفى النبي صلى الله عليه وسلم إغفاءة ثم تبسم ضاحكًا فقال: أنزل علي سورة، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر». ووجه استدلالهم من الحديث أن البسملة آية أنزلت مع سورة الكوثر فهي كذلك آية أو بعض آية من كل سورة تنزل معها وتعد منها.
  • القول الرابع: أن البسملة آية مستقلة من القرآن وليست من السور، وإنما هي آية تنزل مع كل سورة للفصل بينها وبين التي قبلها. وهذا قول طائفة كبيرة من أهل العلم منهم: الإمام أحمد بن حنبل في النصوص الصريحة عنه، وعبد الله بن المبارك ومحمد بن الحسن الشيباني وأبو الحسن الكرخي، وأبو بكر الرازي وداود الظاهري، واختار هذا القول ابن خزيمة والجصاص وابن قدامة وابن تيمية والزيلعي. استدل القائلون بهذا القول على إجماع الصحابة على إثباتها في المصحف وكتابتهم لها بخطه وقلمه، فنقلت نقله كما نقلت في سورة النمل، فلا يجوز الخروج عن إجماعهم وذلك لأنهم جردوا المصحف من غير الآيات القرآنية كالتفسير وغيره. كما استدلوا بحديث عبد الله بن عباس قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم». وقالوا: كونها تنزل يدل على أنها آية من القرآن، وكونها للفصل بين السور يدل على أنها ليست من السور وإنما آية مستقلة.
المصدر: wikipedia.org
 
(1)
البسملة

البسملة