هناك مجموعة متنوعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على خسارة الوزن بطريقة صحية، ولا توجد طريقة واحدة لخسارة الوزن أو حتى سبب وحيد لزيادته والإصابة بالسُمنة، كذلك لا تعتمد خسارة الوزن بطريقة صحية على الالتزام بجدول غذائي فقط؛ بل على إحداث التغيرات طويلة الأمد في العادات الغذائية اليومية والممارسات الرياضية، فقد أظهرت العديد من الأبحاث أنّ بعض الأطعمة لها تأثير في الشهية وتساعد على خسارة الوزن عند دمجها مع النظام الغذائي الصحيّ وأسلوب الحياة، ومن هذه الأغذية بعض أنواع البذور والتي نذكر منها ما يأتي:
- بذور الكتان: تُستخرج بذور الكتان (بالإنجليزية: Flaxseed) من نبات الكتّان المُسمّى أيضاً بـ Linum usitatissimum، ويشيع استهلاكها على مدى عقود عبر إضافتها إلى الأغذية المختلفة بطرق متعددة، مثل؛ الخبز، ويمكن لبذور الكتان أن تساعد على خسارة الوزن لاحتوائها على الألياف التي تساهم في زيادة الشعور بالشبع، واستهلاك كميات أقل من السعرات الحرارية على مدار اليوم، وقد أشارت مراجعة منهجية وتحليل إحصائي لـ 45 دراسة أجريت على الذين يعانون من فرط الوزن والسمنة ونُشرت في مجلّة Obesity Reviews عام 2017، إلى أنّ استهلاك مكملات بذور الكتّان الكاملة مدة 12 أسبوعاً قد يساعد على تقليل الوزن، وخفض مؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر لدى الذين يمتلكون مؤشر كتلة جسم أعلى من 27.
- وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد بذور الكتان يمكنك قراءة مقال ما هي فوائد بذر الكتان.
- بذور الشمر: يتميز نبات الشُمّر (بالإنجليزية: Fennel plant) بلونيه الأخضر والأبيض، وأوراقه التي تشبه شكل الريش وزهوره الصفراء، وتحتوي هذه البذور بشكلٍ أساسي على كُلٍ من بذور الشُمّر والبصلة المُقرمشة واللذان يمتلكان نكهة خفيفة، وتتركز تلك النكهة في البذور بشكل أكبر نتيجة لمحتواها من الزيوت العطرية المتوفرة فيها، كما تمتلك بذور الشمّر خصائص مضادة للبكتيريا، والالتهابات، وهي غنية بمضادات الأكسدة، بالإضافة إلى دورها في المساعدة على تقليل الشهية؛ إذ أشارت دراسة نُشرت في مجلّة Clinical Nutrition Research عام 2015، إلى أنّ استهلاك مغلي بذور الشمّر قبل وجبة الغداء بمقدار 250 مليلتراً، أو ما يعادل غرامين من هذه البذور؛ يقلل شعور الجوع، ويساعد على استهلاك كميّةٍ أقلّ من السعرات الحراريّة.
- وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد بذور الشمر يمكنك قراءة مقال فوائد بذور الشمر.
- بذور دوار الشمس: تُستخرج هذه البذور من نبات دوار الشمس والذي يُدعى أيضاً بـ Helianthus annuus، وتتميز تلك البذور بأنها غنية بالفيتامينات، وقليلة بالكربوهيدرات، ويمكن إضافتها إلى العديد من الأطباق كالسلطة وغيرها، كما تعدّ مصدراً للألياف الغذائية؛ وبالتالي فهي تعزز شعور الشبع؛ إذ تشير الدراسات إلى أنّ اتباع نظام غذائيّ غنيّ بالألياف يساعد على تقليل الوزن والتحكم بمستوياته مثل ما ذكرته مراجعة نشرت في مجلة Nutrition Reviews عام 2009، بالإضافة إلى ما ذكرته دراسة نُشرت في مجلّة Nutrients عام 2019، إلى أنّ استهلاك الألياف الغذائية يرتبط بتقليل خطر بعض مشكلات الأيض، مثل؛ السُمنة بحسب ما ذكرته مراجعة نشرت في مجلة Nutrients عام 2010، فمثلا يرتبط استهلاك مستخلص دوار الشمس بتقليل خطر الإصابة بالسمنة، ويخفض من مستوى الدهون ووزن الجسم عند استهلاكه من قِبل المصابين بالسمنة مثل ما أشارت إليه دراسةٌ أوليّةٌ نُشرت في مجلة Nutrients عام 2019. ومن الجدير ذكره أنّ تناول كميات كبيرة من بذور دوار الشمس يمكن أن يسبب زيادة محيط الخصر، لذلك يجب الانتباه للكميات المتناولة منها خاصةً أنّ لصغر حجم البذور، وأنّه من السهل استهلاك كميات كبيرة منها.
- وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد بذور دوار الشمس يمكنك قراءة مقال فوائد ومضار بذور دوار الشمس.
- بذور الكراوية: تُستخرج بذور الكراوية القاسية ذات اللون البني من نبات الكراوية (بالإنجليزية: Caraway) العطريّ والذي يمتلك أوراقاً كالريش، وأزهاراً رفيعةً بيضاء اللون، ويشيع استخدام بذور الكراوية في الطهي كنوع من البهارات، ويمكن إضافتها إلى المخبوزات، والشوربات، واليخنة، وغيرها. وقد تساعد مستخلصات بذور الكراوية على إنقاص الوزن فقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine عام 2013، إلى أنّ إضافة مستخلص بذور الكراوية للنظام الغذائي مع ممارسة الرياضة من قِبل النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن والسمنة يساعد على خسارة الوزن، وتقليل مؤشر كتلة الجسم، ونسبة الدهون، ومحيط الخصر إلى الورك، وحجم الجسم، ممّا يساهم في التخفيف من السمنة وذلك لاحتوائه على مكونات نشطة قد يكون لها تأثير مشابه لتأثير البريبيوتيك (بالإنجليزية: Prebiotic) في القناة الهضمية.
- وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد بذور الكراوية يمكنك قراءة مقال فوائد الكراوية.
- بذور الكمون: ترجع أصول بذور الكمّون (بالإنجليزية: Cumin) إلى الهند والشرق الأوسط، وتستخدم كعاملٍ منكّهٍ، أو كمادّةٍ حافظة، وتتوفر كاملة أو مطحونة، ويرتبط استهلاكها بالعديد من الفوائد للجسم بما في ذلك إمكانية مساعدتها على خسارة الوزن؛ إذ أشارت دراسة نُشرت في مجلّة Iranian Red Crescent Medical Journal عام 2016 وأُجريت على المصابين بفرط الوزن مدة 8 أسابيع، إلى أنّ استهلاكهم لكميّةٍ من مكملات بذور الكمّون يومياً مع مادة أخرى؛ يساعد على خسارة الوزن، وتقليل مؤشر كتلة الجسم، ومستوى الدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار والكُلي.
- وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد الكمون يمكنك قراءة مقال فوائد شرب الكمون.
وتجدر الاشارة الى ضرورة الاعتدال في استهلاك البذور بشكل عام، فعلى الرُغم من احتوائها على الدهون الصحية؛ إلا أنها تحتوي على سعرات حرارية عالية، لذا يُنصح باستهلاك ما يعادل 1-2 ملعقة كبيرة من البذور يومياً كحد أعلى.
المصدر: mawdoo3.com