اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هاشم النحاس مخرج مصري له تأثير نقدي وثقافي ومكانة رفيعة في مجال السينما التسجيلية، وأثرى المكتبة السينمائية بالعديد من الكتب مؤلفاً ومترجماً وباحثاًً. قدم عام 1972 فيلمه "النيل أرزاق" (1972) والذي اعتبر نقلة نوعية في تاريخ السينما التسجيلية المصرية. أسهم النحاس بفعالية في نشاطات المجتمع المدني، مشاركاً في تأسيس أهم الجمعيات السينمائية في مصر منذ عام 1960 ميلاد «جمعية الفيلم» أقدم وأعرق جمعيات السينما، مروراً بـ«جماعة السينما الجديدة» و«جمعية نقاد السينما المصريين» و«اتحاد السينمائيين التسجيليين والعرب». ولد عام 1937 وتتميز أفلامه بأسلوب خاص يتسم بالعشق للإنسان والمكان، بينما تنشغل كاميرته برصد التفاصيل. من أعماله أيضا أياد عربية (1975)، في رحاب الحسين (1981)، الناس والبحيرة (1981)، البئر (1982)، توشكى (1982)، الخيامية (1983)، أبو أحمد (1983)، سيوة (1986) وغيرها من الأفلام.
ولد هاشم أحمد سليمان النحاس يوم 27 مارس 1937.
حصل على دبلوم في التربية من معهد المعلمين بالزيتون عام 1956، وعلى ليسانس آداب الدراسات الفلسفية والاجتماعية من جامعة عين شمس عام 1961، وعلى دبلوم معهد السيناريو عام 1964، وعلى دبلوم الدراسات العليا في السينما (سيناريو وإخراج) من المعهد العالي للسينما عام 1972. وأمضى حياته في عالم السينما ناقداً ومخرجاً ومترجماً وباحثاً وأستاذاً ومفكراً سينمائياً وعضو لجان التحكيم بالمهرجانات المحلية والقومية والدولية.
بعد دراسته الأدبية بالجامعة بدأ هاشم النحاس حياته بالتدريس بالمدارس الإعدادية 56-1963. تحول بعدها ليصبح عضواً في قسم قراءة النصوص ثم قسم السيناريو (المؤسسة العامة للسينما) 63-1967 واتجه لكتابة النقد السينمائي قبل أن يلتحق بالدراسات العليا بالمعهد العالي للسينما لدراسة فنون التصوير والمونتاج فتخرج فيه عام 1972. عمل مخرج ومنتج فني في المركز القومي للأفلام التسجيلية ثم المركز القومي للسينما 1967-1987. سافر إلى العراق ليعمل في تدريس للسينما بأكاديمية الفنون في جامعة بغداد 75-1979، وكان رصيده 14 فيلما تسجيليا قصيرا صورها في أنحاء مصر. أصبح المشرف على الشئون الفنية بالمركز القومي للسينما 87-1989، ثم رئيس المركز القومي للسينما 90-1993. عين مستشاراً وزير الثقافة لشئون السينما 93-1997. عمل كأستاذ (غير متفرغ) للسينما التسجيلية بكلية الأعلام/ معهد الأعلام – جامعة 6 أكتوبر (1998-2005)، وأستاذ متميز (غير متفرغ) للسينما بالجامعة الأمريكية (القاهرة).
رئيس مجلس الإدارة المنتخب لجمعية نقاد السينما المصريين 80-1990. عضو لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة (بصفته الشخصية) منذ عام 1980. عضو شعبة الفنون بالمجالس القومية المتخصصة منذ عام 1986. المشرف على سلسلة الكتاب السينمائي بالهيئة العامة للكتاب منذ عام 1986. عضو اللجنة العليا وعضو لجنة اختيار الأفلام لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي 1986 حتى 1997. عضو لجنة الفنون الاستشارية لمكتبة الإسكندرية 2003-2005.
كتب وأخرج 40 فيلماً تسجيلياً، وألف 11 كتاباً، وترجم 3 كتب، وراجع ترجمة 6 كتب، كما أشرف على إصدار أكثر من 30 كتابا سينمائيا معظمها يمثل سلسلة الكتاب السينمائي ضمن عمله في الهيئة العامة للكتاب. عمل عضو مؤسس لمعظم الجمعيات السينمائية الثقافية في القاهرة بداية من جمعية الفيلم 1960 ثم جمعية نقاد السينما المصريين وجمعية التسجيليين المصريين وجماعة السينما الجديدة بالإضافة إلى أنه عضو مؤسس لاتحاد التسجيليين العرب.
عضو لجنة تحكيم في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية والمحلية. مؤسس ومدير مهرجان الإسماعيلية القومي للأفلام التسجيلية والقصيرة 1987 ثم الدولي (90 – 93). شارك ونظم العديد من المؤتمرات وأسابيع الأفلام وحلقات البحث السينمائية، وأخرها ثلاث حلقات بحث عن تاريخ السينما المصرية خلال الأعوام 2008 - 2010 على التوالي، يختص كل منها بمرحلة من مراحل تاريخ السينما المصرية وقام بتحرير ما جاء من أبحاث في كل منها في مجلد خاص.
حصلت أعمال النحاس على العديد من الجوائز المحلية والدولية كانت أولاها جائزة المجلس الأعلى للآداب والفنون سنة 1972 عن بحثه "المشكلة الجمالية للإعداد السينمائي من الرواية إلى الفيلم". وهو البحث الذي كان أساس كتاب نجيب محفوظ على الشاشة فيما بعد.
اختيرت أفلامه لتمثل مصر رسميا في أسابيع الأفلام المصرية بالخارج وفي معظم المهرجانات الدولية الهامة للأفلام التسجيلية والقصيرة مثل: لندن (إنجلترا)، نيون (سويسرا)، كراكوف (بولندا)، أوبرهاوزن وليبزج (ألمانيا)، ليل وكليريموفيران وسينما الحقيقة (فرنسا)، خريبكا وأغادير (المغرب)، بولونيا (إيطاليا)، مونتريال (كندا). حصل على الجائزة الأولى في مهرجان "ليبزج" الدولي عام 1972، كما اختير مؤخراً في فرنسا كأحد أهم الأفلام في تاريخ السينما التسجيلية في العالم.
كرم بالمهرجان القومي للسينما المصرية عام 1995، وأصدر المهرجان كتابا عنه باعتباره أحد رواد السينما التسجيلية والثقافة السينمائية في مصر، كتبته الناقدة الصحفية خيرية البشلاوي. وكان تكريمه في نفس المناسبة مع تكريم كل من صلاح أبو سيف عن السينما الروائية وفاتن حمامة عن التمثيل (نساء) ومحمد توفيق عن التمثيل (رجال).
احتفالا بمئوية السينما العالمية عام 1995، اختير فيلم "النيل أرزاق" ضمن برنامج "100 فيلم من القرن" الذي قدمه المهرجان الدولي للأفلام القصيرة في كليريموفيران (فرنسا).
عن الإنسان المصري (الحياة اليومية في بيئات مصرية مختلفة)، من إنتاج المركز القومي للسينما
تمثل هذه المجموعة من الكتب "سلسلة الكتاب السينمائي" التي يشرف على إصدارها. والناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة مشروع الألف كتاب الثاني. 1- الإنسان المصري على الشاشة، قدري حفني وآخرون 2- نظريات الفيلم الكبرى، ج دادلي اندرو- ترجمة د. جرجس الرشيدي 3- الهوية القومية في السينما العربية، هاشم النحاس 4- كتابة السيناريو للسينما، دوايت سوين ترجمة أحمد الحضري 5- التذوق السينمائي، آلان كاسبيار ترجمة وداد عبد الله 6- دراما الشاشة (جزءان)، حسين حلمي المهندس 7- نجيب محفوظ على الشاشة، هاشم النحاس 8- لغة الصورة في السينما المعاصرة، روى ارمز ترجمة سعيد عبد المحسن 9- التمثيل السينمائي والتلفزيوني، تونى بار ترجمة أحمد الحضري 10- في النقد السينمائي والتلفزيوني، جان لورى وآخرون ترجمة د. رفيق الصبان 11- السينما الخيالية، بيتر نيوكلر، ترجمة مدحت محفوظ 12- عن النقد السينمائي الأمريكي، إدوارد ميرى، ترجمة د. جرجس الرشيدي 13- السينما العربية من الخليج إلى المحيط، مجموعة ترجمة مي التلمساني 14- السيناريو في السينما الفرنسية، كريستيان ساليه، ترجمة دليلة سي العربي 15- خفايا نظام النجم الأمريكي، بول وارن، ترجمة حليم طوسون 16- الفيلم التسجيلي، محمود سامى عطا الله 17- أنواع الفيلم الأمريكي، ستانلى جيه، ترجمة مدحت محفوظ 18- التصوير السينمائي تحت الماء، سعيد شيمي 19- فن الفرجة على الأفلام، جوزيف بوجز ترجمة وداد عبد الله 20- دينامية الفيلم، جوزيف وهارى فليدجمان ترجمة محمد قناوي 21- قواعد اللغة السينمائية، دانييل اريخون، ترجمة أحمد الخضري 22- تاريخ السينما الروائية ج1، ديفيد كوك، ترجمة د. أحمد يوسف 23- السينما الأثنوجرافية مجموعة، ترجمة غراء مهنا 24- الأسس العلمية لكتابة السيناريو، لويس هيرمان، ترجمة مصطفى محرم 25- معجم المصطلحات السينمائية، ترجمة وإعداد خيرية البشلاوي 26- توجيه الممثل، ترجمة أحمد الحضري 27- تاريخ السينما في مصر "الجزء الثاني"، تأليف أحمد الحضري 28- نظرية السينما، بيلا بالاش ترجمة أحمد الحضري، المركز القومي للسينما 29- السينما المصرية – النشأة والتكوين (حلقة بحثية)، الناشر المجلس الأعلى للثقافة 2008 30- السينما المصيرة – التأصيل والانتشار (1935 – 1952) (حلقة بحثية)، الناشر المجلس الأعلى للثقافة 2009 31- السينما المصرية – الثورة والقطاع (1952 – 1971) (حلقة بحثية)، الناشر المجلس الأعلى للثقافة 2010
اتسمت أفلام هاشم النحاس بالشاعرية والإنسانية والإحساس المرهف، بكثرة وبزوغ التفاصيل، باختفاء التعليق الصوتي والأشياء الزاعقة، بالاعتماد أساساً على الصورة تدعمها الموسيقى والمؤثرات الصوتية، بتدفق المونتاج، باللقطات القريبة المشحونة بالمعاني، بالقرب الشديد من الإنسان، بغرس الشجن والأسى في نفس المتلقي، بلفت الأنظار إلى قوة وعفوية وعذوبة الإنسان المصري، بإضفاء مسحة من الرقة والحب والجمال لموضوعات خشنة بطبيعتها إن لم تكن شديدة الخشونة، يقتنص بكاميرته السينمائية وبأسلوبه الشعري كل ما هو إنساني في عالم هؤلاء البشر، كل ما هو متوتر وصامت ومليء بالشجن، كل ما يتعلق بالإحساس، بالفن، بالقدرة على قهر الصعاب، والتغلب على الظروف القاسية مهما حاصرهم الجفاف والشدة. رؤية "هاشم النحاس" هذه لم تأت من فراغ. كانت رد فعل معنوي لهزيمة الجيش المصري عسكرياً في يونيو 1967. فهو من جيل الستينيات، عاش فترة شهدت مداً ثقافياً ومعرفيا متدفقاً انعكس على العديد من مجالات التأليف والترجمة التي فتحت العيون على تجارب الآخرين وعلى مختلف التيارات والاتجاهات، كان من بين دوافعه عندما اتجه لصناعة السينما التسجيلية ـ وخصوصاً بدءاً من "النيل أرزاق" 1972.
«لا أحب أن أركز على مرارة الواقع.. المرارة الحقيقية في نظرى أن يفقد الإنسان ذاته، والإنسان المصرى لم يفقد ذاته حتى الآن رغم كل الحصار المضروب وكل الإعصارات التي تجتاحه.. وأملى أن أقف بجانبه في صموده بالكشف عن مواطن قوته.. أريد أن أُطلع الناس على أفضل ما فيهم.. أن أؤكد أن الإنسان العادى الذي لم يذهب صيته بين الناس، المغمور، والمنسى هو بطل يستحق أن تُخرج عنه الأفلام»