English  

كتب هذا بيان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هذا بيان (كتاب)


يقول الحق جل جلاله:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ يونس/57.
القرآن الكريم بصيرة وتبصرة، هدى وشفاء ورحمة للناس أجمع، وهو هدى للمتقين، وموعظة وشفاء للمؤمنين، فمن أهتدى به وأتعظ وأشتفى، كان بمنزلة من أستعمل الدواء فحصل له به الشفاء، ونجا من العذاب وأرتقى في جنات الفردوس.
وأما من أعرض عن القرآن، بتركه أو الكفر به، أو بنكرانه وجحوده. فلا طمأنينة له في الحياة الدنيا، ولا انشراح لصدره أو تفتح لعقله. وإن تنعّم ظاهره، فلبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء. فهو في قلق دائم، وحيرة وشك قاتم، لايزال في ريبة يتردد، ما لم يُخلص قلبه الى اليقين وطريق الحق والهدى.
يقول الله تبارك وتعالى:
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾ طه/127.
أي؛ هذا الجزاء نجزي به من أشرك بالله ما لم ينزل به سلطانًا، وصد عن الذكر وانهمك في الشهوات المحرَّمة، وأعرض عن الإيمان بالدلائل الواضحة البيَّنة. ولعذاب الله في الآخرة أفظع
وأقوى من المعيشة الضَّنْك في الدنيا وعذاب البَرْزَخ وأدوم. فتأمل ... وتدبر يا رعاك الله.