English  

كتب هدي النبي في قيام الليل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هدي النبي في قيام الليل (معلومة)


ضرب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أروع الأمثلة في حُبّ الله -تعالى-، وحُسْن عبادته؛ فعلى الرغم من أنّ الله -تعالى- غفر له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخّر، إلّا أنّه -عليه الصلاة والسلام- كان يقوم الليل حتى تتفطّر قدماه من كثرة الوقوف؛ لِقَوْل أبي هريرة -رضي الله عنه-: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقومُ حتى تَرِمَ قَدَمَاهُ)؛ فقد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، والصحابة -رضي الله عنهم-، يقومون ثُلثَي الليل في بعض الليالي تقريباً، ونِصفه، أو ثُلثَه في ليالٍ أخرى، قال الله -تعالى-: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ)، أمّا صلاة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الليل، فقد كان يُطيل فيها القراءة، والقيام، والركوع، والسجود؛ إذ ثبت في صحيح الإمام مسلم عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّه كان: (يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا).


وممّا يدلّ على طُول قيامه -عليه الصلاة والسلام- في التهجُّد أنّه قرأ في ركعةٍ واحدةٍ كلّاً من سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، كما ثبت في الصحيح عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- أنّه قال: (صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ البَقَرَةَ، فَقُلتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِئَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلتُ: يُصَلِّي بهَا في رَكْعَةٍ، فَمَضَى، فَقُلتُ: يَرْكَعُ بهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إذَا مَرَّ بآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وإذَا مَرَّ بسُؤَالٍ سَأَلَ، وإذَا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ...)، كما ثبت أيضاً عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (صَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأطَالَ حتَّى هَمَمْتُ بأَمْرِ سَوْءٍ، قالَ: قيلَ: وَما هَمَمْتَ بهِ؟ قالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ)، ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يحافظ على صلاة القيام في رمضان، وفي غيره من أوقات العام، وكان -عليه الصلاة والسلام- يقضيها في النهار شَفْعاً إن فاتَته في الليل.


المصدر: mawdoo3.com