English  

كتب هجوم عبد المحسن الفرم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هجوم عبد المحسن الفرم (معلومة)


كان عبد المحسن الفرم من شيوخ قبيلة حرب قد خرج في نهاية أكتوبر للإغارة على الثوار في الأراضي الكويتية بتحريض من ابن سعود غير أنه لما علم بتسرب أخبار غزوته واستعداد الثوار لملاقاته تعكر مزاجه وعاد إلى موطنه دون أن يهاجمهم، وقد تسببت هذا المحاولة الفاشلة في إثارة تعليقات استهزائية من ابن سعود في العلن ونقل هذا الهزء إلى عبد المحسن الفرم فأراد أن يمحو العار وأن يغزو الدويش، فانطلق مرة أخرى في ديسمبر دون علم ابن سعود ووصل إلى الدويرة في 22 ديسمبر. في أثناء ذلك كان الدويش مخيما في الظرابين وقد تخلى عنه شيخان من شيوخ مطير هما هايف الفغم وسلطان بن مهيليب واتجهوا جنوبا إلى جرية وطلبا الاستسلام إلى ابن سعود في حين كان العجمان مع فرع الدياحين من مطير يخيمون في أبرق الحباري على بعد 40 ميلا عن مخيم الدويش.

تقدم عبد المحسن الفرم إلى شعيب فيلج في 27 ديسمبر وعند غروب يوم 28 ديسمبر تقدم عبد المحسن الفرم وحلفاؤه من شعيب فليج إلى الظرابين وقبل ساعتين من بزوغ الفجر أصبحوا على مسافة قصيرة من مخيمات مطير توقفوا في الظلام وأناخوا جمالهم بانتظار ضوء النهار. كانت جميع خيام مطير والعجمان تغط في النوم ولم يكن هناك مستطلع أو خافر على مشارف المخيم حيث كان الدويش يعتمد على جواسيسه في اللصافة لتحذيره من تقدم ابن سعود ولم يكن يخطر في باله أن احدا سيهاجمه غير ابن سعود كما كان ينتظر ردا من ابن سعود على شروط الاستسلام

عند بزوغ الضياء الأول لفجر 28 ديسمبر عاود الغزاة الركوب ورفعوا ألوية الحرب وتدفق الفرسان وركبوا الجمال كالسيل على المخيمات الغافية. ظن رجال مطير والعجمان في البداية أن مهاجمهم هو ابن سعود الذي يفوقهم عددًا لذا لم تدخل في أذهاتهم فكرة المقاومة ووفقا للميل الفطري لدى البدو هرعوا إلى جمالهم التي تعتبر المصدر الأساسي لثروتهم وتخلوا عن خيامهم، حيث كانت قيمة بعيرين أو ثلاثة تعوضهم عن قيمة بيت الشعر وأثاثه البسيط، وهكذا لم تكن هناك أي مقاومة للهجوم. كان المهاجمون يخشون من هجوم مقابل عندما يدرك الهاربون أنهم قد فروا من غزاة بدو آخرين وليس من ابن سعود، وعلى أية حال اقتنعوا بجمع الأعداد الكبيرة من الجمال التي استولوا عليها والتي بلغت حوالي حمسة آلاف جمل ثم نهبوا الخيام. صد الهجوم في النهاية لكن مع خسائر بلغت خمسين قتيلا.

الاستسلام
رفض الثوار شروط الاستسلام بادئ الأمر وحاول الدويش اختراق جيش بن سعود ليتمكن من دخول نجد واحتلالها بعدما تعسر عليه دخولها عن طريق العراق عندما واجهته الطائرات البريطانية. ولكن ارتباك الثوار وتضعضعهم ومحاصرة نيران الطيران لهم في الجهراء أدى إلى استسلام نايف ابن حثلين يوم 9 يناير إلى سلاح الطيران الملكي، الأمر الذي دفع فيصل الدويش إلى تغيير رأيه بشق طريقه عبر قوات ابن سعود، فاستسلم هو الآخر ومعه صاهود ابن لامي يوم 10 يناير 1930، فأرسل الزعماء الثلاث إلى البصرة جوا حيث نقلوا إلى السفينة البريطانية "لوبين" المرابطة على شط العرب. أما فلول الثوار من الدوشان والدياحين من قبيلة مطير وكذلك قبيلة العجمان فقد طلب منهم التجمع في جريشان - روضتين بالقرب من مركز صفوان الحدودي بحراسة مسلحة تابعة لسلاح الجو الملكي إلى أن يتسنى تسليمهم إلى ابن سعود. وقد جرت مفاوضات بين الإنجليز وبين الإمام حول الزعماء الثلاث، وفي يوم 26 يناير تم الاتفاق على الشروط التالية:

  • ان يحفظ ابن سعود ارواح الزعماء واتباعهم.
  • ان كانت هناك عقوبة فيجب أن تكون مرفقة بالرحمة.
  • يتعهد ابن سعود بمنع أي غزوات مستقبلا على الحدود الكويتية العراقية عملا ببنود معاهدة بحرة مع اعادة المسلوبات ان تم ذلك.
  • ان يدفع ابن سعود مبلغ 10 آلاف جنيه استرليني تعويضا لقبائل الكويت والعراق.
المصدر: wikipedia.org