اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقول الباحثة والمتخصصة في علم النفس لوري هولج أن الإنطوائيين غالباً ما يُرسمون في هيئة كئيبة المنظر حتى في أفلام الكرتون، وحتى وإن طلبت من أحد الإنطوائيين أن يرسم صورة عامة لإنطوائي ستجده يعطيك رسمة شاحبة الملامح، مليئة بالحزن والكآبة وتظهر على بشرته العيوب.
ومن هذه الظاهرة تنبثق الأسئلة: لماذا ارتبط الإنطواء بالكآبة والحزن وكراهية الحياة والبشر؟ وما مدى صحة أنها مرضٌ عضال يجب علاجه في أقرب وقت؟...
الأجوبة تأتي بها الأبحاث العلمية ويأتي التاريخ ليناقض الأساطير ويذكرنا بعظماء كثر يتصفون بالإنطوائية بداية بنيوتن وبيكاسو وبيل غيتس وصولاً إلى غاندي والعقاد وغازي القصيبي، ويذكرنا بإختراعات وفنون لم تكن إلا نتاج الإنطوائية كأجهزة أبل وروايات هاري بوتر وجورج أورويل.
في هذا الكتاب نستعرض تعريف الإنطوائية وما صحة أنها مرض يجب علاجه، ولماذا أصبحت منبوذة وكيف ساهمت الثورة الصناعية في نبذها، ستتحدث أيضاً عن أبرز المشاكل التي واجهت الإنطوائي بعد الثورة الصناعية حيث لزاماً عليه أن ينخرط في العمل مع غرباء بل ويعمل عملاً جماعياً ويفكر مع الجماعة أيضاً حيث افتقد أدنى درجات الخصوصية.
وهناك تبدأ أسئلة كبيرة، ما جدوى التفكير والعمل الجماعي؟ وهل نحن نطبقه بشكل سليم أم لا؟ وماذا علينا أن نفعل لنجعله أكثر إتساقاً مع جميع الشخصيات الإنطوائية والإجتماعية؟...
بعد ذلك يتحول حديثنا إلى قوة الإنطوائيين حيث نغوص في سير العظماء الإنطوائيين الذين اخترنا منهم نيوتن واينشتاين وفان غوخ وبيل غيتس والعقاد وغاندي وأخيراً غازي القصيبي الذي لا أعتقد أن أحداً ظن أنه قد يكون إنطوائياً؛ وفي أثناء حديثنا عن هؤلاء العظماء الإنطوائيين سنذكر كثيراً من الصفات التي يتفرد بها الإنطوائيين طبقاً للأبحاث والسير الذاتية للعظماء أنفسهم وسنرى كيف كانت الإنطوائية سبباً لتفوقهم وتجاوزهم للبقية.