English  

كتب هاجر المصرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الهجرة إلى مصر (معلومة)


قبل مذابح الأرمن، هجرة طوعية

وجود الأرمن في مصر جيد التوثيق، كما نجد في العصر العباسي أن شجاعة الأمير الأرمني علي بن يحيى الذي كان محنكا في "فن الحرب" كما امتدحه المؤرخ الوسيط ابن تغربردي.

العصر الفاطمي

كان هذا زمن ازدهار للأرمن الذين تمتع مجتمعهم في مصر بحريات تجارية وثقافية ودينية، فزادت أعدادهم بتوافد المزيد منهم من سورية وسائر الشام هروبا من تقدم السلاجقة المستمر ناحية الغرب في النصف الثاني من القرن الحادي عشر. أما في مصــر فتولّى منهم الوزارة بهرام الأرمني الذي جاء في عهده هجرة الأرمن وصل عددهم إلى 120 ألفاً وتولي في آخر عهد الدولة الفاطمية الوزير بدر الدين الجمالي الأرميني الأصــل الذي جدد بناء أسوار القاهرة بأبوابها الشهبــرة الفتوح والنصــر شمالاً والمتولي (زويــلة) جنوباً.

العصر المملوكي

أُسر آلاف من صغار وشباب الأرمن إبان غزو مملكة كيليكيا ما بين عامي 1266 و1375، وجلبوا إلى مصر كعبيد مملوكين، فشُغِّلوا في الزراعة والحِرَف. واقتيد الصغار منهم إلى معسكرات الجند ليدربوا حسب التقليد المملوكي وعملوا فيما بعد في الجيش والقصر.

في بداية القرن الرابع عشر حدث انشقاق في الكنيسة الأرمنية مما استدعى البطريرك سارجيس المقدسي إلى استصدار فرمان من السلطان الملك الناصر ليدخل الأرمن المقيمين في الأراضي التي يحكمها المماليك تحت سلطة بطريرك الأرمن في القدس، كما يذكر المؤرخ أرمن كريديان، كما سُمح للأرمن المنشقين الذين جاؤوا بممارسة شعائر دينهم بحرية، وكانت سلطة البطريرك على المجتمع الأرمني واسعة، كما أمدت الكنائس ومن يخدمونها بالتبرعات السخية للرعية.

بداية السلطنة المملوكية في مصــر والشــام كانت باعتلاء شجر الدر لعرش مصــر كأول سلاطين العصــر المملوكي وتلقّبت بالسلطانة شجــر الدر الصالحية المستعصمية أم خليل وصكتها على العملة ودعي لها على المنابر حتى تم انتصـار الجيوش المصرية على الفرنسيين في معركة المنصورة وأُسر ملكهم لويس التاسع

عصر محمد علي

شهد عصر محمد علي باشا (1805-1849) وفُودا واسع النطاق للأرمن إلى مصر، حيث استعان بهم محمد علي في وظائف حكومته لأنهم كانوا أكثر معرفة باللغات وأمور الصيرفة والنظم الأوربية من المصريين في ذلك الوقت، كما شهد عصر محمد علي بناء كنيستين للأرمن، واحدة للأرمن الأرثوذكس والأخرى للأرمن الكاثوليك.

كان بوغوس يوسفيان (1768-1844) بنكيا أرمنيا ورجل تجارة كما كان مسؤولا عن ديوان التجارة عام 1819 إلى جانب إدارة أعمال تجارية أخرى لمحمد علي.

في 1876 تولى الأرمني نوبار نوباريان (1825-1899) منصب أول رئيس وزراء في تاريخ مصر الحديثة. بلغ تعداد الأرمن في مصر عام 1917 12,854.

بعد مذابح الأرمن، هجرة قسرية

تعتبر مذابح الأرمن التي بدأت في 24 أبريل 1915 علامة فارقة في تاريخ الجالية الأرمنية في مصر التي تلقت أعدادا كبيرة من اللاجئين من المذابح العرقية التي قام بها جيش العثمانيين، فزادت أعدادهم في مصر حتى وصلت ذروتها فيما يظهره إحصاء 1927 من أن عددهم كان 17,188 يتركز أغلبهم في القاهرة والإسكندرية (الإمام، 1999 و2003)، تمكن الأرمن من التوافق مع حياتهم.

بنهاية القرن التاسع عشر كانت الجاليات الأرمنية خارج الإمبراطوريتين العثمانية والروسية قد اندمجت في مجتمعاتها وتم تمثيلها دينيا وثقافيا، فيما عدا في مصر وإيران.

بعد ثورة 1952

بعد ثورة الجيش في 1952 وانتهاء الملكية وتزايد التوجه الاشتراكي للنخبة الحاكمة آنذاك وبالذات من بعد 1956 بتشريع حزمة من القوانين الاشتراكية وبدأ تأميم المؤسسات الخاصة ونزع الملكيات، وفي ظل حقيقة أن أغلب الأرمن في ذلك الوقت كانوا يعملون في القطاع الخاص ويملكون أعمالهم ومؤسساتهم التجارية من مختلف الأحجام ويحتكرون حرفا وأنشطة تجارية معينة، كان تأثير السياسات والتشريعات المستجدة عليهم كبيرا، ورأى كثيرون منهم أنهم مهددين فآثر كثيرون منهم الهجرة إلى الغرب، مما أدّى إلى تناقص أعداد الأرمن في مصر منذ ذلك الوقت.

المصدر: wikipedia.org