English  

كتب نواة متكئة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نواة متكئة (معلومة)


النواة المتكئة (باللاتينية: Nucleus accumbens) هي منطقة مهمة بالمخ. وهذه المنطقة مسؤولة عن المكافآت بالدماغ البشري، وهي تنشط عند حصول الإنسان على الطعام الجيد أو المال، كما تنشط عند حصول الشخص على سمعة جيدة وثناء ومديح لشخصه. نجد أن من صفات الإنسان الرئيسية سعيه الدائم لتحسين سمعته، وتبين للباحثين أن المنطقة المسؤولة عن المكافآت بالدماغ تكون في قمة نشاطها حين يتعلق الأمر باعتراف الآخرين بالشخص وتقديرهم له وأفعاله. أما ثناؤه على الآخرين فيلعب دورا أقل في تنشيط تلك المنطقة من دماغه.

مقدمة

الدماغ هو العضو الأكثر تعقيداً في جسم الإنسان. إنّه مسؤول عن كلّ أفكارنا، وأعمالنا، وذكرياتنا، ومشاعرنا، وتجاربنا في العالم. فهذه الكتلة الهلامية من الأنسجة التي يبلغ وزنها حوالى 1.4 كلغ، تحتوي على عددٍ مذهل من الخلايا العصبية أو العصبونات، تحتوي على مئةِ مليارٍ منها. هنالك مناطق فرعية مختلفة تحقق نموا مطردا (أساسية مقابل درع) والمجموعات الفرعية والخلايا العصبية داخل كل منطقة (D1 نوع ضد D2 من نوع الخلايا العصبية الشوكية المتوسطة ) تكون المسؤولة عن الوظائف المعرفية المختلفة. وبالتالي، فإنه له دور كبير في الإدمان.

الوظيفة

المكافأة والتعزيز

النواة المتكئة هي جزء من جهاز المكافئة في الإنسان. إنَّ المكافآت الطبيعية كالطعام، والمياه، والرعاية، تسمح للجسم بأن يشعر باللذة عند تناول الطعام، والشرب، والتناسل، والحصول على الرعاية، ومشاعر اللذة هذه تعزِّز السلوك لكي يتكرَّر. وكلٌّ من هذه السلوكيات مطلوبٌ من أجل استمرارية الجنس البشري. أمَّا المكافآت الاصطناعية، كالمخدّرات، فتوفّر إحساساً فورياً بالمكافأة يليه شعور بالخيبة، وهذا يمنع أيّ مكافأة طبيعية أخرى من أن تكون كاملة. هناك أجزاء معيّنة من الدماغ تنظِّم وظائف محدَّدة، كالحسّ والحركة، بالإضافة إلى المخيخ للتنسيق، والحُصَين للذاكرة. وتتولّى الخلايا العصبية، أو العصبونات، الربط بين منطقةٍ وأخرى عبر مساراتٍ معيّنة، لإرسال المعلومات ودمجها. وقد تكون مسافات امتداد العصبونات قصيرة أو طويلة، مثل مسار المكافأة الذي ينشط عندما يتلقّى الشخص تعزيزاً إيجابياً لسلوكيات، أو مخدّرات معيّنة ("مكافأة"). يتكوَّن الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والنخاع الشوكي. إنَّها وحدة وظيفية مؤلَّفة من مليارات الخلايا العصبية (العصبونات) التي تتواصل مع بعضها البعض عن طريق الإشارات الكهربائية والكيميائية.

الأهمية السريرية

الإدمــان

الإدمان هو حالة تدفع الشخص إلى القيام بسلوكٍ قهري، حتّى عندما تواجهه عواقب سلبية. وهذا السلوك مُعزِّز، أو مُكافِئ. وتتمثّل إحدى سمات الإدمان الرئيسية في فقدان السيطرة لجهة الحدّ من تناول المواد المسبّبة للإدمان. وتشير الأبحاث الأخيرة إلى أنّ مسار المكافأة قد يكون أكثر أهميةً في الرغبة الشديدة المرتبطة بالإدمان، مقارنةً مع المكافأة بحدّ ذاتها. ولقد تعلّم العلماء الكثير عن القواعد الكيميائية-الحيوية، والخلوية، والجزيئية الخاصة بالإدمان؛ فاتّضح أنّ الإدمان هو مرضٌ يصيب الدماغ.

  • التحمّل: عندما تُستخدَم المخدّرات كالهيروين، بشكلٍ متكرّر مع الوقت، قد ينشأ "التحمّل". والتحمّل يحدث عندما يتوقّف الشخص عن التفاعل مع المخدّر كما كان يحصل معه سابقاً. بتعبيرٍ آخر، يحتاج إلى جرعةٍ أكبر من المخدّر للتوصّل إلى مستوى التفاعل نفسه الذي كان يبلغه في السابق. ومع الاستخدام المتكرّر للهيرويين، تحصل التبعية أيضاً. والتبعية تتطوّر عندما تتكيّف العصبونات مع التعرّض المتكرّر للمخدّر، ولا تعمل بشكلٍ طبيعي إلّا بوجود المخدّر.
  • الانسحاب: عندما يتوقّف الشخص عن تناول المخدّر، تحدث عدّة ردود فعل فيسيولوجية. قد تكون خفيفة (مع الكافيين مثلاً)، أو حتّى مميتة (مع الكحول مثلاً). وهذا ما يُعرَف بمتلازمة الانسحاب. وفي حالة الهيرويين مثلاً، قد يكون الانسحاب صعباً جداً، فسوف يعود المدمن إلى استخدام المخدّر مجدّداً لتفادي متلازمة الانسحاب.

صور إضافية

  • الدوبامين والسيروتونين

  • التصوير بالرنين المغناطيسي الشريحة الاكليلية تظهر النواة المتكئة المبينة باللون الأحمر

  • MRI سهمي الشكل مع تسليط الضوء (الأحمر) مما يدل على النواة المتكئة.

المصدر: wikipedia.org