اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يعد المهلهل ذلك الفارس المغوار الذي يحرّك جيوشاً ويحرضهم على الأخذ بالثأر بكلمة منه، خاصة وأن القبائل كانت قد أنهكتها الحرب فلجأت إلى الصلح، إلا أنَّ المهلهل عاد ونقضه عندما أغار على قيس بن ثعلبة، فظفر به عمرو بن مالك فأسره وأحسن إليه، إلى أن سمعه يردد شعراً في بنته مرةً وهو مخمور، فأقسم ألأ يسقيه من الماء شربة حتى يرِد الخضير، والخضير بعيرٌ لا يرِد الماء إلا في اليوم السابع، فلم يرد إلا وقد هلك المهلهل بالفعل، ويشار في رواية أخرى إلى أنّ الزير لقي مصرعه على يد اثنين من عبيده اللذين كانا قد وُضعا لخدمته أثناء سفرهما معه، فكانت بذلك نهاية من أفنى عمره في طلب الثأر وتتبُّع طريق الموت حتى طاله.
أمَا جسّاس فقد قُتل على يد الهجرس ابن كليب من زوجته جليلة في ضربة رمح غُرِز في صدره فخرج من ظهره، بعد أن تمكَنت من الشاب عصبية الجاهلية التي تدعو إلى الثأر حتى أنسته رابطة الدم التي تجمعه بخاله.