English  

كتب نهاية الحكومة المحافظة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نهاية الحكومة المحافظة (معلومة)


لم تدم حكومة ساغستا طويلا لأنه بعد شهر من الانتخابات تفجرت فضيحة انهت حكومته. ففي يوم 11 مايو سأل الحكومة نائب جمهوري عن مصير مليوني ريال تم تحويلها بأمر الحكومة من وزارة ماوراء البحار إلى وزارة الداخلية، وكان متوقعا استخدامها في عمليات الفساد التي جرت في الانتخابات -أحد الأساليب المستخدمة هو مايسمى "لازاروس"، وهو إضافة أسماء المتوفين إلى قائمة الناخبين المنتظمين للحكومة-. وقيل أيضا أن المال كان معدا لتجنب فضيحة مغامرات الملك أماديو العاطفية أو ربما تكون زوجة الجنرال سيرانو مع أحد مساعديها. إلا أن المؤكد أن الأموال قد نفقت على الفساد الانتخابي. ولم تتمكن حكومة ساغستا من اعطاء تفسيرا مرضيا عن مصير ذلك المال. حيث ادعت أنه استخدم استخداما طبيعيا لدفع الأموال لمنع المؤامرات. ولكن ظهر جليا أن الأوراق والإثباتات لتبرير ذلك كانت ملفقة وأنها دفعت الأموال بدون تفويض، وكذلك عدم تطابق في الأوراق. فتم حصار الحكومة مما حدا برئيس الوزراء أن يطلب التصويت على الثقة من الأغلبية، ولكن تم رفض ذلك حيث لم يهتم الإتحاديون كثيرا بمصير الأموال على أنها قانونية أو غير ذلك ولا بصورة الحزب المحافظ والحكومة التي بالتو بدأت عملها. فقدم ساغاستا استقالته إلى الملك في 22 مايو.

وبعدها بأربعة أيام عين أماديو الجنرال سيرانو رئيسا جديدا للوزراء الذي كان في ذلك الوقت قائدا للجيش الشمالي الذي يقاتل الكارليين، لأن حزبه لديه الأغلبية البرلمانية. وفي الوقت نفسه كان توقيع الجنرال على اتفاقية مع المعارضة الكارلية قد وضع حكومته على المحك، لأنه جميع الوزراء قد عارضوا على ذلك وخصوصا الفقرة الرابعة التي أعادت دمج ضباط المتمردين في الجيش، لأنه "محبط لكرامة جيشنا [وقد احتجت قيادات بارزة للجيش إلى وزير الحربية] ويجب على الحكومة معاقبتهم"، إلا أن دعم الملك لسيرانو قد أنهى الأزمة وتم التصديق على اتفاق اموريبيتا ليس فقط من الحكومة ولكن وافق البرلمان أيضا عليها، حيث صوت الجمهوريين فقط ضدها وامتنع الراديكاليين. وفي 4 يونيو أدى سيرانو اليمين الدستوري واستلم الرئاسة الجديدة للوزراء. وبالرغم من مرور تلك العملية البرلمانية، إلا أن الحزب الراديكالي والحزب الجمهوري شككا في شرعية حكومة سيرانو، وأحد الأسباب هو أنه ادرج مبدأ ألفونسية -أتباع ألفونسو ابن الملكة إيزابيلا- وانتشار لغة ماقبل الثورة التي اضحت فريسة التطرف وظهور شعارات مثل "الثورة ميتة! عاشت الثورة"، وانتقادات ليس فقط ضد حكومة سيرانو المحافظة ولكن ضد الملك -في مقال لإحدى الصحف يوم 10 يونيو ألمح ضمنيا للملكة في إحدى المقالات-.

وفي يوم 6 يونيو أي بعد يومين فقط من أداء سيرانو اليمين الدستورية، دعا الراديكاليون الميليشيا الوطنية للإحتجاج في بلازا مايور مدريد ضد الحكومة مما حدا به ان يأمر الجنود والحرس المدني لقمعها وطلب من الملك في يوم 11 يونيو أن ينزل مرسوما بتعليق الضمانات الدستورية التي أقرها البرلمان للتصدي لتمرد الجمهوريون الوشيك، إلا أن أماديو الأول رفض التوقيع على المرسوم فاستقال الجنرال سيرانو. فانفضت جموع المتظاهرين التي تجمعت في دي بلازا مايور بعد وصولهم خبر استقالة الحكومة.

عندما علم الدستوريون أن الملك قد عين مانويل رويث ثوريا رئيسا جديدا لمجلس الوزراء قرروا تعليق جلسات البرلمان بدءا من 14 يونيو فتجمع نوابهم وأعضاء مجلس الشيوخ في الاجتماع الذي وصف التعيين الذي جرى "بالانقلاب غير المسبوق والوقح" واتفقوا على طلب الملك بعدم الموافقة على شرط رويث ثوريا لقبول منصب رئيس الحكومة أن يحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة لأنه بالإضافة إلى عدم دستوريته فأنه لم تمر فترة الأشهر الأربعة منذ الانتخابات السابقة وذلك قد يؤدي إلى تفاقم عدم استقرار النظام في تلك السنة، فقد جرت ثلاثة انتخابات عامة، واثنين للبلديات وحل المجلس مرتين وعلق دورتين عدا العديد من الأزمات الحكومية الجانبية. ولكن بالمقابل تعهدوا بدعمهم للحكومة الجديدة.

المصدر: wikipedia.org