English  

كتب نهاية الحجاج بن يوسف الثقفي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نهاية الحجاج بن يوسف الثقفي (معلومة)


مرض الحجاج في نهاية حياته مرضاً شديداً وغريباً، وقد ذكر المؤرخون اسم هذا المرض بالأكلة، والذي أصاب بطنه، وعندما دُعي الطبيب لينظر إليه أخذ لحماً وعلقه في خيط، ثم وضعه في حلقه لمدة ساعةٍ، وعندما أخرجه وجده وقد علق به الكثير من الدود. كما سلط الله على الحجّاج البرد الشديد المعروف باسم الزمهرير، حتى أن النار كانت تمس جلده من الكوانين (المواقد) المشتعلة حوله ولم يكن يشعر بالحرارة أبداً، وعندما شكى الحجاج ما يحدث له إلى الحسن البصري كان رده عليه أنه قد نهاه عن التعرض للصالحين إلاّ أنه أعرض وأبى، أما رد الحجاج على الحسن البصري فكان أنه لا يريد منه دعاء الله بالتفريج عنه، وإنما أن يدعو الله أن يعجّل في موته ولا يطيل عذابه.


وقد بقي الحجاج مريضاً لمدة خمسة عشر يوماً، وتوفي سنة 95هـ في شهر رمضان في مدينة واسط ودُفن بها، ويُقال في بعض المصادر أنه توفي في شهر شوال، عن عمرٍ يُناهز أربعاً وخمسين عاماً. وكان الحجاج يشعر بقرب موته، كما كان يستشعر شماتة الناس واعتبارهم بخلوده في النار، حيث كان ينشد في آخر أيامه أبياتاً من الشعر تتحدث عن المغفرة والعتق من النيران وهي لعبيد بن سفيان العكلي. وقد بعث إلى الوليد بن عبد الملك كتاباً يُخبره فيه بمرضه، وورد عن ابن أبي الدنيا أن عبد الله التيمي قال إنه عندما مات الحجاج لم يعلم أحدٌ بذلك حتى جاءت جاريةٌ تبكي، وقالت: (ألا إن مُطعم الطعام، ومُيتم الأيتام، ومُرمل النساء، ومُفلق الهام، وسيد أهل الشام قد مات).


المصدر: mawdoo3.com