اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عمل توماس يونغ (1804) وأوغستان-جان فرينل (1816)، كان يُعتقد أن الضوء ينتشر كموجة عرضية عبر وسط مرن يدعى الأثير المضيء. ومع ذلك وبوجود التمييز بين الظواهر الضوئية والظواهر الكهروديناميكية فكان من الضروري إنشاء نماذج محددة للأثير لجميع الظواهر. لم تنجح المحاولات لتوحيد النماذج أو لإنشاء وصف ميكانيكي كامل من تلك النماذج، ولكن بعد عمل كبير من قبل العديد من العلماء بمن فيهم مايكل فاراداي ولورد كلفن وجيمس كلارك ماكسويل تم وضع نظرية دقيقة للكهرومغناطيسية عن طريق اشتقاق مجموعة من المعادلات في الكهرباء والمغناطيسية والمحاثة عُرفت بمعادلات ماكسويل. كان ماكسويل أول من اقترح أن الضوء في الحقيقة هو عبارة عن تموجات (إشعاع كهرومغناطيسي) في نفس الوسط الأثيري الذي يسبب الظواهر الكهربائية والمغناطيسية. ومع ذلك كانت نظرية ماكسويل غير مُرضية فيما يتعلق بالبصريات في جسم متحرك، وبالرغم من قدرته على تقديم نموذج رياضي كامل ولكنه لم يكن قادراً على تقديم وصف ميكانيكي متسق للأثير.
قُبلت نظرية ماكسويل على نطاق واسع بعد قيام هاينريش هيرتس بإثبات وجود الموجات الكهرومغناطيسية، وبالإضافة لذلك فقد قام كل من أوليفر هيفسايد وهيرتز بتطوير النظرية وتقديم إصدارات حديثة لمعادلات ماكسويل. شكلت معادلات "ماكسويل-هيرتس" أو "هيفسايد-هيرتس" فيما بعد أساساً هاماً لتطوير الديناميكا الكهربائية، ولا يزال شرح هيفسايد يستخدم حتى اليوم. وقد قدم كل من جورج فيتزجيرالد وجوزيف جون طومسون وهندريك لورنتز وجوزيف لارمو مساهمات هامة أخرى لنظرية ماكسويل.