اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هُجّر إميل توما من فلسطين ابان نكبة 1948، وتحول إلى لاجئ في لبنان، حيث سجن هناك في معسكر للاعتقال بمدينة بعلبك لمدة ثلاثة أشهر مع عدد من الناشطين الفلسطينيين مثل الشاعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، والمحامي حنا نقارة، وذلك بسبب نشاطهم بين الجماهير الفلسطينية اللاجئة في لبنان، من أجل عودتها إلى أرض الوطن.
تمكن بعدها من العودة إلى حيفا مسقط رأسه. وانخرط في صفوف الحزب الشيوعي الإسرائيلي، الذي التأم في مؤتمر الوحدة في نوفمبر عام 1948. الا انه لم يحقق تقدم قيادياً ومنع من اشغال مناصب قيادية حتى عام 1965، حيث يعتقد انه عوقب لمواقفه السابقة بالنسبة لاقامة الدولة وقرار التقسيم.
في أواسط عام 1965 التحق بمعهد الاستشراق في موسكو للدراسات العليا، حيث نال عام 1968 شهادة الدكتوراة من قسم التاريخ في المعهد تقديرا لرسالته "مسيرة الشعوب العربية ومشاكل الوحدة العربية".
كان احد المبادرين في العام 1971 لإنشاء "رابطة الأكاديميين العرب في إسرائيل". في عام 1975 شغل منصب سكرتير لجنة الدفاع عن الأراضي العربية" جنبا إلى جنب مع صليبا خميس.
على مدار سنوات طويلة اشغل توما عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي، وعضوية الامانة العامة للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ومنصب محرر الاتحاد، في اغسطس 1984 شارك في اللقاء الدولي حول القضية الفلسطينية للمنظمات غير الحكومية الذي دعت اليه الأمم المتحدة في جنيف وانتخب عضوا في لجنة التنسيق الدولية،
توفي في 27 اغسطس 1985 في المستشفى المركزي في العاصمة الهنغارية بودابست، بعد مرض عضال، ودفن في مقبرة الروم الأرثوذكس في كفار سمير بمدينة حيفا، وعلى شاهدة قبره خطت عبارة اقتبست من احد مؤلفاته وتقول "لقد احببت شعبي حبا ملك علي مشاعري وآمنت بأخوّة الشعوب ايمانا عميقا لا تحفّظ فيه".
في العام 1986 اعلن الحزب الشيوعي الاسرائيلي، عن اقامة معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية في مدينة حيفا. وفي العام 2004 اطلقت بلدية حيفا تسمية شارع على اسمه في حي وادي النسناس.