English  

كتب نقود ومؤاخذات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نقود ومؤاخذات (معلومة)


سجّل محمد مھدي الآصفي في مقدمته التي كتبها للطبعة التي حققتها مؤسسة البعثة في طهران، مجموعة من الملاحظات النقدية جاء فيها:

رغم جلالة هذا الجهد العلمي الذي قام به هذا العالم المحدث الجليل، إلا أن الكتاب يحتوي على طائفة من الروايات الضعيفة في الغلو و التحريف وقد تتبعنا هذه الروايات في الكتاب فوجدناها مبثوثة في مختلف مواضع التفسير.

و يبدو أن المؤلف لم يقم بعملية جرد وتصفية وفرز للأحاديث الصحيحة عن غيرها في هذا الكتاب، أو أن جهده في هذا الأمر لم يكن كافيا لاستخلاص الكتاب من الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

فهو يعتمد مصادر متهمة بالوضع نحو التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري و.... وكذلك اعتمد كتاب (مصباح الشريعة) المنسوب إلى جعفر الصادق، وهو كتاب جليل، ولكنه لم تثبت نسبته إلى جعفر الصادق، ومؤلفه مجهول، وقد نسبه بعض العلماء إلى هشام بن الحكم، إلا أن شيئا من ذلك لم يثبت بطريق علمي.

كما اعتمد المؤلف في كتابه هذا طائفة من الروايات الضعيفة من حيث السند، والمضطربة من حيث المتن ، وهو بالتأكيد مما يؤثر أثراً سلبياً على القيمة العلمية لهذا الكتاب الجليل، إلا أن نقول: ::إن الكتاب هو جهد علمي لجمع الروايات المروية عن أهل البيت في تفسير القرآن، وهو جهد مفيد ونافع يمهد الطريق للمحققين الذين يعملون في تحقيق النصوص واستخراج الصحيح منها، وفرزها عن الروايات الضعيفة والمضطربة..

و قد قام العلامة المجلسي في عصره بتدوين الموسوعة الروائية الكبرى بحار الأنوار بهذا الأسلوب، ولهذه الغاية. وليس من شك أن في هذه الموسوعة الجليلة (بحار الأنوار) الكثير من الأحاديث الضعيفة والمضطربة، وليس من شك كذلك أن هذه الموسوعة خدمت المكتبة الإسلامية، والمحققين خدمة جليلة، حيث جمعت لهم النصوص والروايات المتفرقة في موضع واحد و ضمن نهج علمي منظم واحد، يسهل لهم الرجوع إليها واستخراج ما يريدون منها من النصوص والروايات.

وهو وجه معقول من الكلام. وعندئذ لا يكون وجود أمثال هذه الروايات في الكتاب – يعني البرهان في تفسير القرآن- سببا لانتقاص قيمة الكتاب العلمية، إلا أننا نجد أنفسنا بحاجة إلى مرحلة أخرى من الجهد العلمي لاستخلاص الصحاح من حديث أهل البيت (في التفسير والأصول) عن الأحاديث الضعيفة وفرزها عنها.

وقال آية الله الشيخ محمد هادي معرفة:

هاشم البحراني من المحدثين الأفاضل والمتتبعين الجيدين للروايات والأخبار. وقد اكتفى -رحمه الله- في تفسيره البرهان بالجمع والتصنيف من دون أبداء رأي أو عرض وجه نظر سواء على مستوى جرح وتعديل الرواة، أم على مستوى تأويل الروايات المخالفة للعقل ولصريح النقل، أم على مستوى الجمع المنطقي بين المتعارضات من الروايات.

وقال السيد محمد علي الايازي:

إن المؤلف من جملة علماء المدرسة الأخبارية ومن هنا اكتفى في تفسيره بالروايات الواصلة عن طريق أهل البيت لإيمانه بأنّ التفسير لا يصح إلا من خلالهم ، فلا يصح التفسير بالتدبر أو الاجتهاد أو إعمال الفكر وذوق المفسر، فضلا عن النهي عن التفسير بالروايات غير المنقولة عنهم.
المصدر: wikipedia.org