اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرأي القائل بأن الكتاب المقدس يجب أن يتم قبوله كدقيق تاريخيا ودليل أخلاقي موثوق به قد تم التشكيك فيه من قبل العديد من الباحثين في مجال النقد الكتابي. بالإضافة إلى المخاوف بشأن الأخلاق، العصمة، أو الدقة التاريخية، لا تزال هناك بعض الأسئلة حول الكتب التي ينبغي أن تدرج في الكتاب المقدس.
مدرسة كوبنهاجن هي تسمية لمجموعة من العلماء الذين يرون بأن نسخة الكتاب المقدس من التاريخ هي غير مدعومة من قبل أي أدلة أثرية المكتشفة حتى الآن، وبالتالي فإن الكتاب المقدس لا يمكن الوثوق به كمصدر تاريخي. يقول نقاد أصالة العهد الجديد مثل ريتشارد كارير وبول توبين بأن الكتب المنحولة في العهد الجديد تجعل منه مصدرا غير موثوق للمعلومات. ويذكر المؤلف ريتشارد بيرفو تفاصيل المصادر غير التاريخية لسفر أعمال الرسل.
في نهاية القرن ال17، لم يشكك سوى القليل من علماء الكتاب المقدس في أن موسى كتب التوراة، ولكن في أواخر القرن ال18 بدأ بعض العلماء في التشكيك في تأليفه للتوراة، خلال أواخر القرن التاسع عشر، استنتج العلماء بالإجماع تقريبا أن سفر التثنية ليس من زمن موسى لكن من القرن 7 قبل الميلاد، وأن التوراة ككل قد جمعت من قبل محررين مجهولين من وثائق مصدرية مختلفة، وأن الحقائق التاريخية بها هي في كثير من الأحيان جدلية أكثر من كونها حقائق واقعية. خلال النصف الأول من القرن ال20، لفت Gunkel الانتباه إلى الجوانب الميثولوجية، وقال ألبرشت ألت، مارتن نوث وعلماء مدرسة "tradition history" أنه على الرغم من أن التقاليد الجوهرية لها حقا جذور قديمة، فإن السرود خيالية ولم تكن مقصودة كتاريخ بالمعنى الحديث.
في القرن 2، كثيرا ما زعم الغنوصيون أن نسختهم من المسيحية هي الأولى، واعتبروا يسوع كمعلم أو رمز. اقترحت إلين باجلز أن هناك العديد من الأمثلة عن المواقف الغنوصية في رسائل بولس. لاحظ بارت إيرمان وريمون براون أن بعض رسائل بولس تعتبر على نطاق واسع من قبل العلماء مؤلفات منحولة، ويرى تيموثي فريكوغيره أنه قد حدث تزوير لها في محاولة من قبل الكنيسة لضم أنصار بولس الغنوصيين وقلب الحجج في الرسائل الأخرى على رؤوسهم.
الكتاب المقدس العبري، والكتاب المقدس المسيحي هي أعمال تعتبر مقدسة وموثوقة لجماعات دينية مختلفة، ويقومون بتقديس المجموعات الخاصة بهم من كتب الكتاب المقدس. تم تحديد النصوص القانونية في الكنيسة المبكرة، ومع ذلك أصبح وضع النصوص المقدسة موضوع مناقشة علمية في الكنيسة لاحقا. على نحو متزايد، يتم وضع الكتاب المقدس تحت النقد الأدبي والتاريخي في محاولة تفسير النصوص الكتابية، باستقلال عن الكنيسة والتأثيرات العقائدية.
في منتصف القرن الثاني، اقترح مرقيون السينوبي رفض الكتاب المقدس اليهودي بالكامل. واعتبر أن الله المصور فيه هو أقل من الإله (ديميرج) وأن شريعة موسى كانت مدبرة.
يرفض اليهود العهد الجديد والأسفار القانونية الثانية. يشكك اليهود وبعض المسيحيين في شرعية الأناجيل المنتحلة. بينما تؤكد الـ "Jesusism" السلطة الدينية لتعاليم يسوع في الأناجيل فقط، وليس لأي نص كتابي آخر.
يتم الطعن في صحة الأناجيل من قبل كتاب مثل كيرسى جريفز الذين يزعمون أن القصص الأسطورية التي لديها نظائر في حياة يسوع، تؤيد الاستنتاج بأن مؤلفي الأناجيل مزجوها مع قصة يسوع وأيضا جيرالد ماسي، الذي زعم على وجه التحديد أن قصة حياة الإله المصري حورس تم نسخها من قبل المسيحيين الغنوصيين. تم ذكر التشابه أيضا بين الأساطير الإغريقية وحياة يسوع. يدرس علم الأساطير المقارن أوجه الشبه التي تم اقتراحها بين تصوير الكتاب المقدس ليسوع وبين الميادين الأسطورية أو الدينية الأخرى. بعض النقاد زعموا أن المسيحية لا تقوم على شخصية تاريخية، بل على ابتداع خرافة. واحدة من هذه الآراء تقترح أن يسوع كان المظهر اليهودي لطائفة دينية هلنستية، معروفة باسم أوزوريس-ديونيسوس.
يزعم أنصار نظرية أسطورة يسوع أن عصر، تأليف، وصحة الأناجيل لا يمكن التحقق منها، وبالتالي فإن الأناجيل لا يمكن أن تشهد على تاريخية يسوع. هذا على النقيض من الكتاب مثل ديفيد ستراوس الذي اعتبر فقط العناصر الخارقة للطبيعة في الأناجيل كأساطير، ولكن في حين أن هذه الأساطير الخارقة هي نقطة خلاف، لم يكن هناك أي تفنيد لصحة الأناجيل كشاهد على وجود يسوع.
لاحظ نقاد الأناجيل مثل ريتشارد دوكينز وتوماس هنري هكسلي أنها قد كتبت بعد فترة طويلة من وفاة يسوع وأنه ليس لدينا معرفة حقيقية عن تاريخ تكوين الأناجيل. ويلاحظ بيزنت وتوماس باين أن مؤلفي الأناجيل غير معروفين.
ترجمة الكتاب المقدس إلى لغات أخرى (مثل الإنجليزية ومئات من اللغات الأخرى)، على الرغم من كونها ظاهرة شائعة، هي أيضا موضوع للمناقشة والنقد. لإتاحة إمكانية القراءة، الوضوح، أو لأسباب أخرى، قد يختار المترجمون صيغة مختلفة أو تركيب جملة مختلف وبعض الترجمات قد تختار إعادة صوغ الفقرات. ولأن العديد من الكلمات في اللغة الأصلية لها معاني غامضة أو صعبة الترجمة، تحدث مناقشات حول التفسير الصحيح. ينقسم المترجمون القديمون والحديثون على حد سواء حول عدة أمور.
في الآونة الأخيرة، العديد من اكتشافات المخطوطات القديمة مثل مخطوطات البحر الميت، والمخطوطة السينائية، أدت إلى اختلاف الترجمات الحديثة مثل النسخة الدولية الجديدة نوعا ما عن تلك القديمة مثل نسخة القرن 17 نسخة الملك جيمس، وإزالة آيات غير موجودة في أقدم المخطوطات (انظر قائمة آيات العهد الجديد المحذوفة)، وبعضها تم الاعتراف بكونها إقحامات على النص الأصلي مثل الفاصلة اليوحناوية، وأخرى لها عدة نسخ مختلفة للغاية في مواقع هامة، مثل مشهد القيامة في مرقس 16. ترفض "حركة الملك جيمس فقط" هذه التغييرات وتعتبر نسخة الملك جيمس نسخة أكثر دقة.
بعض من الخيارات الأخلاقية الأكثر تعرضا للنقد تشمل خيارات معاملة النساء، التعصب الديني، استخدام عقوبة الإعدام عند مخالفة شريعة موسى، الأفعال الجنسية مثل زنا المحارم، التسامح مع العبودية في كلا العهدين القديم والجديد، فرض الحروب الدينية والأمر بارتكاب الإبادة الجماعية للكنعانيين والعمالقة. يدعم المدافعون المسيحيون أحكام الكتاب المقدس من خلال إخبار النقاد أنه ينبغي النظر من وجهة نظر الكاتب وأن شريعة موسى تنطبق على بني إسرائيل (الذين عاشوا قبل ميلاد يسوع). ترى جماعات دينية أخرى أن أحكام الكتاب المقدس ليس بها خطأ. يشير المدافعون أيضا إلى أن تقريبا جميع هذه الانتقادات يتم دحضها أو نفيها في الأقوال أو العقائد أو التوضيحات من قبل يسوع في العهد الجديد. من الأمثلة التي كثيرا ما يستشهد بها النقاد قانون الكتاب المقدس بخصوص الابن المتمرد:
«إِذَا كَانَ لِرَجُل ابْنٌ مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَلاَ لِقَوْلِ أُمِّهِ، وَيُؤَدِّبَانِهِ فَلاَ يَسْمَعُ لَهُمَا.
19 يُمْسِكُهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَيَأْتِيَانِ بِهِ إِلَى شُيُوخِ مَدِينَتِهِ وَإِلَى بَابِ مَكَانِهِ،
20 وَيَقُولاَنِ لِشُيُوخِ مَدِينَتِهِ: ابْنُنَا هذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا، وَهُوَ مُسْرِفٌ وَسِكِّيرٌ.
21 فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ، وَيَسْمَعُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَيَخَافُونَ. (سفر التثنية 21)
غالبا ما ينتقد النقاد إجابات المدافعين، حيث يرون أن المدافعين يستخدمون النسبية الأخلاقية والتي تعد موفقا أخلاقيا يتم انتقاد على نطاق واسع. شكك آخرون من نقاد الكتاب المقدس، مثل فريدريك نيتشه، في أخلاق العهد الجديد، معتبرا أنها ضعيفة وامتثالية.