اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتقدت النّاشطات النّسويات السّريالية في الماضي بدعوى أنّها حركة ذكورية وأتباعها ذكور في الأساس، على الرغم من وجود العديد من النّساء المشهورات المنتميات للسّريالية مثل ليونزرا كارينغتون (1917-2011), وليونور فيني، وكاي سيج، ودوروثيا تاننج، وريميديوس فارو، وتواين. وتعتقد النّاقدات النّسويات أنّ السّريالية تتبنى المواقف القديمة من المرأة كالعبادة الرّمزية من خلال استخدام القوالب النمطية والمعايير القائمة على التمييّز على أساس الجنس، حيث أنّ النّساء تستخدم لتمثيل قيمٍ عليا وتُشَيَئ لأغراض كالرّغبة والغموض. وكانت اكزافير غوتتيه الرائدة في النقد النّسوي للسّريالية ألفت كتابها Surréalisme et sexualité 1971)) الذي ألهمها لدراسة لاحقة لموضوع تهميش المرأة ودورها في “الطلعية”. وقد انتُقِدَ هذا المنظور واعتُبرَ ك “سوء فهم” للسّريالية لكونَها حركة نقد اجتماعي وتفكير في افتراضات الأفراد بحيث يمكن التشكيك فيهم .
بدأ فرويد بنقده للسّريالية بتصريحه أنّ ما لفت نظره في السّرياليين هو وعيهم وليس لاوعيهم. بما معناه أن التّجارب التّلقائيلة التي قام السّرياليون بأظهارها وكأنها إطلاق للاوعي كانت منظمة للغاية من قبل نشاطات الأنا. بما يشبه مراقبة الأحلام خلال الحلم وبالتالي فأنه خطأ من حيث المبدأ اعتبار قصائد السّرياليين ونشاطتهم الفنية الأخرى كتعبير مباشر عن اللاوعي لأنّها في الحقيقة محددة ومنفّذة من قبل الانا. وبهذه الطريقة- حسب فرويد- يمكن أنّ ينتج السّرياليون أعمالاً عظيمةً ولكتها تكون أعمال الوعي وليس اللاوعي، فقد خدع السّرياليون أنفسم باعتبارأنّهم ينتجون من خلال اللاوعي. ففي التحليل النفسي السليم، لا يعبر اللاوعي عن نفسه بشكلٍ تلقائي، وإنّما من خلال تحليل عمليات المقاومة والنقل (تحويل الرغبة أو الدافع من الموضوع الأصلي لموضوع بديل عند الشخص في علم النفس) خلال عملية التحليل النفسي.