اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبدأ الإنتاش بدخول كميات كبيرة من الماء عبر الغلف التي تصبح نفوذة عندئذ، هذه النفوذية ليست واحدة في كل أجزاء الغُلُف، ففي الشعير والقمح تكون النفوذية في البداية على مستوى الخِلاسَة chalaze، وبدءاً من ذلك فإن التشرب يحيط شيئاً فشيئاً بالجنين ثم يصل إلى السويداء.
تعود قوة المص (العجز في الضغط الانتثاري) التي تسحب الماء إلى البذرة إلى وجود الغرويات، ففي الحبوب والترمس والبِسِلة pisum أو البزلياء تبين أن قوى العجز في الضغط الانتثاري هي من رتبة 1200 كغ/سم2 وطبيعي أن مثل هذه القيمة لا تتحقق إلا في بدء الظاهرة ثم تميل إلى الانخفاض انخفاضاً واضحاً كلما زاد دخول الماء، مما يؤدي إلى انتفاخ البذور الذي يلاحظ في أثناء عملية الإنتاش.
إن لمحتوى التربة من الماء أهمية كبيرة، ذلك أن الماء الحر هو الذي يستطيع النفاذ إلى داخل البزرة ولذلك لابد من كمية من الماء أكبر من تلك التي تتشربها البزرة لتحقيق الإنتاش، وتساوي هذه الكمية 3% في حالة الرمل و13% في الترب الغنية بالدُّبال. وتختلف هذه الكميات من نوع نباتي إلى آخر ومن تربة إلى أخرى، وفي كل الأحوال فإن محتوى التربة من الماء يجب ألا يقل عن نقطة الذبول الدائم. وأخيراً لابد من الإشارة إلى ضرورة عدم تجاوز كمية الماء الواجب تقديمها للإنتاش حداً معيناً، لأن إغراق البذور يؤدي إلى تعفنها نتيجة سوء التهوية.