اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّدت أرآء العلماء في عدد النّفْخات في الصُّور، فقال جمهورالعلماء إنها نفختان؛ فالأولى يكون بعدها موت جميع المخلوقات إلا من استثناهم الله -تعالى-، والثانيّة يكون بعدها البعث، واستدلّوا بعدّة أدلة، منها قول الله -تعالى-: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ)، وقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ما بيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أرْبَعُونَ قالَ: أرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قالَ: أبَيْتُ، قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أبَيْتُ)، وقال بعض أهل العلم إنّها ثلاثُ نفخات؛ وهُم نفخة الفزَع، والصَّعْق؛ أي الموت، والبَعْث، وذهب إلى هذا القول كلٌ من ابن العربيّ، وابن تيمية، وابن كثير، واستدلّوا بوجود نفخة الفزع في قوله -تعالى-: (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ)، كما استدلّوا بحديث الصّور الطويل، لكنّ هذا الحديث ضعّفه معظم أهل العلم.