بعد فتنة القبر (البرزخ) والتي هي الاختبارُ الذي يَخضعُ له الميت إذا دُفن، وبعد أن يُجيب المؤمن عن الأسئلةِ الثلاثةِ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى يكونُ قد أعدَّ لعباده المؤمنين، ما يتنعمون بهِ في القبر. وهذا النعيم كالآتي:
- النعيم الأول: ينادي منادٍ من السماءِ فيقول: أن قد صدقَ عبدي، فيُصدق، ويسمعهُ الميت صاحبُ الشأنِ، فيزدادَ بذلك فرحاً، بعد أن شهد له شاهدٌ بصدقهِ من السماءِ، ويُعتبرُ هذا الأمرُ من نعيمِ القبر؛ لأنَّ الإنسانَ بطبعهِ إذا صُدِّقَ في قولهِ، ازداد فرحاً وسروراً بذلك. بعكس المنافق أو المرتاب، الذي يُجيب: هاه هاه، لا أدري، لقد سمعتُ الناس يقولون شيئاً فقلتُ مثل ما قالوا، فينادي المنادي من السماءِ ويقول: أن كذبَ عبدي؛ فهو يدري، أنَّ لا إله إلا الله، وهو يدري أنَّ مُحمداً رسول الله، وهو يدري أنَّ الدين عند الله هو الإسلام، ولكنّهُ عاندَ وأصرَّ، فيقالُ لهُ: كذب عبدي.
- النعيم الثاني: الذي يجده الميت في القبر غير تصديقهِ، أنَّه يُفسحُ لهُ في قبرهِ، حتى يَتسِعَ، ويُفتحُ لهُ بابٌ يؤدي إلى الجنةِ.
- النعيم الثالث: أنَّه يأتيهِ عملهُ الصالح في القبر، ليكونَ مؤنساً لهُ في قبرهِ، فيجلس عنده يُؤنسهُ.
المصدر: mawdoo3.com