اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ الصديق الصالح، التقيّ، المُخلص، من نعم الله -تعالى- العظيمة على الإنسان؛ لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ والسَّوْءِ، كَحامِلِ المِسْكِ ونافِخِ الكِيرِ)، وقد قال أبو حاتم: إنّ الأخ الصالح قد يكون أفضل من الأخ الحقيقيّ؛ يتفقد أحوال أخيه، ولا يميل إليه لمنفعةٍ أو مصلحة، ويشُعر بالأمان معه لعظم مودّته، وقد جاء عن عُمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: إنّ الجليس الصالح من أفضل النعم بعد الإسلام؛ لأنّ الجليس الصالح يذكّر المسلم ويعينه على طاعة الله -تعالى-.
يُعتبر الإنسان مدنيٌ بطبعه؛ أي أنّه يُحب الخُلطة والمُجالسة، ويكره الانفراد والعُزلة، ولا يُمكنه من العيش لوحده بعيداً عن الناس، إنّما لا بدّ له من شخصٍ يُجالسه، وهذا الجليس قد يكون صالحاً، وقد يكون سيئاً، ومن كان يُريد طاعة الله -تعالى- فعليه أن يحرص على اختيار الجليس الصالح العابد لربه، والبحث عنه؛ فهو يُعين على الطاعة، أمّا الجليس السيّء فهو يُزيّن المعاصي لجليسه، ويُبيّن له موافقته عليها وأنّه على صواب،