English  

كتب نظريته عن الضوء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نظريته عن الضوء (معلومة)


وقد وضع هوغنس نظرية موجية للضوء حلت محل نظرية نيوتن الجسيمية في النهاية لأنها كانت تفسر جميع الظواهر والخواص الضوئية المعروفة في ذلك الحين والتي لم تستطيع نظرية نيوتن تفسيرها. وذكر فيها أن سير الضوء في وسط كثيف أبطأ من سيره في وسط مخلخل (الماء مقابل الهواء مثلا)، وهذا يعارض نظرية نيوتن الجسيمية التي تقتضي أن يكون سير الضوء في الوسط الكثيف أسرع من سيره في الوسط المخلخل. وقد أدخل هوغنس فكرة صدر الموجة لكي يفسر انتشار الضوء في خطوط مستقيمة، وتصور الصدر على أنه سطح كروي يتقدم بسرعة الضوء بدءأ من المنبع النقطي، وكلما تقدم صدر الموجة الكروية كبر حجمه ونقصت شدته في كل نقطة من سطحه. وكان هوغنس متأثرا على الأرجح في تفكيره بالطريقة التي تتقدم بها الأمواج على سطح ماء بركة هادئة حين يرمى فيها حجر صغير إذ تلحق كل موجة بأخرى وعلى مسافة معينة منها، ويبدو الأمر كأن ك موجة متقدمة تدفعها إلى الإمام موجة خلفها. أضف إلى ذلك أنه إذا إصطدمت موجة متقدمة بحاجزين موضوعين في الماء تفصل بينهما فجوة صغيرة، فإن موجات جديدة تتحرك منطلقة من الفجوة كما لو أن حصاة ألقيت في الماء عند الفجوة نفسها. ولكي يفسر هوغنس هذه الظاهرة، فكر بأن كل نقطة من الموجة هي مصدر لمويجات جديدة صغيرة وثانوية تتحرك مبتعدة عن الموجة القديمة لتكون موجة جديدة مثلما هو واضح من الظاهرة الموصوفة أعلاه.

ولقد إزدهرت أكاديمية العلوم الفرنسية بقيادة هوغنس غير أن صحته لم تكن بوجه عام جيدة. وكان يصرف قسطا كبيرا من وقته وجهده في حل النزاع بين الآخذين بالفيزياء الديكارتية والمناوئين لها. وكان هو نفسه يسلم بنظرية ديكارت القائلة بالدوامات ، كما كان يعتقد بأن نظرية نيوتن في الثقالة لا يمكن الأخذ بها يقينا، لأنه كان يرفض الموافقة على فكرة التأثير عن بعد بسبب افتقار الآلية المرئية التي يجب أن تتوسط بين الأشياء.

المصدر: wikipedia.org