اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ناقش روبرت كينغ ميرتون -عالم الاجتماع الأمريكي- إمكانية تشجيع المجتمع على الانحراف بدرجة كبيرة. آمن ميرتون بتشكيل الأهداف المقبولة اجتماعيًا ضغطًا على الأفراد من أجل تحقيقها. تطورت نظريته كثيرًا تبعًا للظروف الاجتماعية والاقتصادية الحاصلة في الولايات المتحدة خلال أوائل القرن العشرين. تنشأ نظرية الضغوط لروبرت ميرتون عن السؤال الجوهري الذي طرحه عن سبب الاختلاف في معدلات الانحراف بين المجتمعات المختلفة. اعتقد أنه يمكن وجود انحراف عند وجود اختلاف بين كيفية تعريف النجاح والوسائل المناسبة لتحقيق الأهداف المذكورة. وجد أن الولايات المتحدة أبرز نموذج للمستويات المرتفعة من الانحراف بسبب القيمة الاجتماعية المرتفعة لتحقيق النجاح، المرتبط بالمال بشكل رئيسي، ولكنه توجد تناقضات في وسائل الحصول على هذا النجاح. يُحترم الموظف الحاصل على تعليم جامعي إلا أن البارون السارق يُحترم أيضًا، مما يُظهر أن النظر إلى النجاح أكثر أهميةً من الوسائل المتبعة لتحقيقه.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ كيف أن الأقليات مرت بوقت عصيب للحصول على تعليم جيد، وفي حال استطاعوا تحقيق ذلك، يُطلب منهم وقتًا أصعب للحصول على حياة محترمة، ولكن مؤخرًا يُطبق نفس المعيار العالي للنجاح على الجميع بغض النظر إذا كانت لديهم الوسائل لتلبية هذه المعايير. دفعت هذه التناقضات روبرت ميرتون لتطوير نظرية الضغوط بسبب احترام المجتمع المرتفع نحو تحقيق «النجاح». يُجبر الأفراد على العمل ضمن هذا النظام أو ليكونوا عضوًا في هذه الثقافة الفرعية المنحرفة من أجل تحقيق الأهداف المنصوص عليها اجتماعيًا. أصبح معتقد ميرتون نظرية تُعرف بنظرية الضغوط. أضاف هذا عندما تعرض الأفراد لفجوة بين أهدافهم (المرتبطة بالمال عادةً) ووضعهم الحالي، مما أحدث عليهم ضغطًا. أثناء تعرض الأفراد للضغوط، أوجز ميرتون خمسة طرق مختلفة للاستجابة: