اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنها نظرية قابلة للنقاش على مدى حقوق المرأة فهي مجرد نظرية على الورق; لأن تعريف نظرية المساواة بين الجنسين مختلفة، وكثير من العلماء لديهم استنتاجات مختلفة. ولستونكرافت (Wollstonecraft) لم تشر ابداً في نصوصها بأنها مدافعة عن المساواة لأن هذه الكلمة لم تكن مصاغة حتى تسعينات القرن التاسع عشر. وعلاوة على ذلك، لم تكن هناك حركة نسوية للمناقشة والتحدث خلال حياة ولستونكرافت (Wollstonecraft). في مقدمة عملها على فكرة ولستونكرافت (Wollstonecraft)، لقد كتبت باربرا تايلور (Barbara Taylor) ما يلي: وصفت فلسفة ولستونكرافت بأنها نسوية وفيها إشكالية، وانا لم أقر بذلك إلا بعد التمعن جيدًا. وتنطوي التسمية بالطبع على مفارقة تاريخية. متعاملين مع فكرة ولستونكرافت باعتبارها أمل للحجة النسوية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين بما يعني التضحية أو تشويه بعض عناصرها الرئيسية. وهناك بعض الأمثلة على ذلك، حيث تم إهمال الكثير من معتقدات ولستنكرافت الدينية، والسخرية منها بنعتها بالليبرالية البرجوازية، مما أدى معا إلى إزاحة الفكرة المستوحاة من طوبائية التطرف العلماني، وتصنيفها بأنها تنتمى لفئة حزبية إصلاحية غريبة بسبب مشروع ولستونكرافت السياسي وحُلْمِها في سَنّ السعادة الجمعاء بالنسبة لعاداتنا.
لكن الأهم كان جعل ولستونكرافت رمزاً بطولياً فردياً، بانحياد تام عن القضية الأساسية وهي تحرير المرأة. لقد كان طموح ولستونكرافت الرائد أن تحقق المرأة القوة والفضيلة ولهذه الغاية سعت إلى تحريرها.
في كتابها "حقوق المرأة" لم تقم ولستونكرافت بالمطالبة بالمساواة بين الجنسين باستخدام نفس الحجج ونفس لغة النسويات في القرن التاسع عشر إلى القرن العشرين فيما بعد. على سبيل المثال بدلا من الإفصاح صراحة بأن الرجال والنساء متساوون، قالت ولستونكرافت: أن النساء والرجال متساوون في نظر الله مايعني أن كلاهما يخضع للقانون الأخلاقي نفسه. بالنسبة لرأي ستونكرافت فالرجال والنساء متساوون في أهم مجالات الحياة. وبينما هذه الأفكار التي لم تعد تبدو ثورية في القرن الواحد والعشرين، فقد كانت كذلك في القرن الثامن عشر. على سبيل المثال، إن على كل من الرجال والنساء –وليس النساء فقط- التواضع واحترام قدسية الزواج. لقد كشفت حجة ولستونكرافت عن معيار الازدواج الجنسي، وفي أواخر القرن الثامن عشر، قامت بمطالبة الرجال بالتمسك بنفس الفضائل والقيم التي يتعين على المرأة التمسك بها. ولكن، حجج ولستونكرافت لموقف المساواة على نقيض تصريحاتها باحترامها لتفوق قوة وشجاعة الذكر. ومن غموض تصريحات ولستونكرافت الشهيرة: يجب ألا تكون قد اختتمت، أود أن اعكس ترتيب الأشياء، وأنا قد منحت ذلك بالفعل، بما ان الدستور موضوع لأجل أجسادهم، بدى أن الرجال مخلوقين من قبل العناية الإلهية لتحقيق الدرجة الأكبر من الفضيلة. أنا أتكلم بشكل جماعي عن الجنس كله، ولكن لا أرى سببا لاستنتاج أن فضائلهم وقيمهم يجب أن تختلف بسبب طبيعتهم. في الواقع، كيف يمكن لهم ذلك لو أن الفضيلة والقيم لها معيار واحد؟ يجب بناء على ذلك، أن أوضح السبب بالتبعية، بمحافظتهم بشدة على نفس الاتجاه البسيط، كاعتقادهم أن هناك رب. وعلاوة على ذلك، "ولستونكرافت" تدعو الرجال بدلًا من النساء، لبدء التغييرات الاجتماعية والسياسية التي تحدد حقوق المرأة. لأن النساء غير متعلمات، فإنه لا يمكنهن تغيير أوضاعهن، بل يجب على الرجال أن يساندوهن. وكتبت "ولستونكرافت" في نهاية الفصل "الآثار السيئة التي نشأت من وجود التمييز غير الطبيعي والتي تأصلت في المجتمع": أود أن اقنع الرجال بأهمية بعض ملاحظاتي، وأن يتزنوا بنزاهة مغزاها أنني أناشد فهمهم، ولأني إنسانة، أطالب باسم جنسي ببعض الاهتمام منهم، أتوسل إليهم لتحرير رفيقاتهم، لجعلهن مساندات في تلبية حاجاتهم، هل الرجال سيكونون بذلك السخاء ليفكوا قيودنا؟، والاكتفاء برفقة عقلانية بدلًا من أن يطيعوهم كالعبيد؟، سوف يجدوننا بناتً أكثر التزاماً، وأخواتً أكثر محبةً، وزوجاتً أكثر إيمانًا، وأمهاتً أكثر عقلانيةً -بمعنى آخر- سوف نكون أكثر المواطنين إحساناً. من رواية ولستونكرافت الأخيرة، "ماريا: أو أخطاء المرأة" (1798): التتمة الخيالية لحقوق المرأة، التي تُعْتَبر أكثر أعمالها النسوية تطرفًا.