اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ما جَدوى الأَدَب؟ ما الأدبُ الذي يناسبُ ثقافَتَنا وهُويَّتنا ويفيدُنا في الحال والمآل؟ ما طبيعةُ هذا الأَدب؟ وما وظيفتُه؟ ثم ما مبادئ نَظريَّته؟ وما امتداداتُها الكونيةُ والإنسانيةُ الممكنةُ؟ وهل نحنُ بحاجَة إلى نَظريةٍ جَديدَة لخِطاب الأدب؟
يسعى هذا الكتاب إلى الإجابة عن هذه الأسئلة، وربط" علومِ الآلاتِ" بـ" بلاغَةِ المآلات"، و"علوم البيان" بـ"بلاغَة العِرفان"، يُحَرِّكُه في ذلك طموحٌ معرفي إلى بِناءِ نَظريةٍ أدبيةٍ تُجيب عن الأسئلة الوجودية الراهنة. تلك هي الآفاقُ الفلسفيةُ المفتوحةُ لنَظريةِ الأدَبِ القاصِد، وما يتعلقُ بها من إِبْدالاتٍ نَقْدِية وبَلاغِية وتَأويلية تنضاف إلى تاريخِ الأفْكارِ الأَدَبيةِ الجديدة، وهي تَروم بِناء مَحْفَل" النقد المُسَدِّد"، ضمن محافِل الإبدالات التَّأويلية المتعايِشَةِ والمتآنِسة في مجال فهم النُّصوص وتحليل الخطابات. ولقد حَرصْنا أن يكون هذا الأنموذج متماسكَ المقدماتِ والنتائج، وقادرا على تفسير الواقع الفكري والأَدَبي والتَّأويلي، فاصْطَنعنا له مفاهيمَ وأدواتٍ تحليليةٍ، ومنْهَجا للدِّراسَة مُنْتَظِم العناصر، قابلا للتَّطبيقِ والإثراء مُناغِما لحاجاتِ التَّأويلياتِ المعاصِرة.