اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اهتمّ العالِم غريغور مندل بدراسة علم الوراثة، حيث أُطلِقَ عليه لقب (أبو الوراثة)؛ فقد وضعَ عدّة مبادئ وراثيّة مهمّة مَبنيّة على دراساته التي أجراها على نبات البازيلاء، إلّا أنّها تنطبق على النباتات، والإنسان، والحيوانات، ولدراسة الصفات الوراثيّة، وانتقالها عبرَ الأجيال، استخدمَ مندل نبات البازيلاء مُعتمداً على عدّة صفات مرتبطة به، وهيَ: لون الزهرة (أبيض، أو أرجوانيّ)، وموقع الزهرة (طرفيّ، أو مِحوَريّ)، ولون البذرة (أخضر، أو أصفر)، وشكل البذرة (مُجعَّد، أو أملس)، وشكل الثمرة (مُتخصر، أو مُنتفخ)، ولون الثمرة (أصفر، أو أخضر)، وطول النبات (قصير، أو طويل).
وقد اختار مندل نبات البازيلاء لإجراء تجاربه الوراثيّة عليه؛ لأنّه لا يحتاج إلى الكثير من العناية، وقادر على النموّ بشكل سريع، كما أنّه يمتلك أجزاء التكاثُر الذكوريّة، والأنثويّة، ممّا يُمكّنه من إجراء التلقيح الذاتيّ، أو الخارجيّ، والأهمّ من ذلك أنّ نبات البازيلاء يمتلك صفات ثُنائيّة فقط، ممّا يجعل البيانات أكثر وضوحاً، وسهولة في العمل. وفيما يلي المبادئ التي وضعها مندل اعتماداً على تجاربه:
قدّمَ مندل نظريّاته في علم الوراثة، والتي رُبِطت لاحقاً بنظريّات التطوُّر التي ظهرت مع بداية عام 1900م؛ وذلك لأنّ نظريّات مندل الوراثيّة مَبنيّة على أساس الانتقاء الطبيعيّ، والتي بدورها ترتبط بنظريّة آليّة التطوُّر، إلّا أنّه يجدر الذِّكر أنّ مندل لم يربط نظريّاته بمبدأ التطوُّر؛ لأنّه كانَ رجلاً ذا قناعة دينيّة قويّة، ولم يكن يُؤمن بنظريّة تطوُّر الكائنات الحيّة، على الرغم من أنّ أعماله أُضيفت حديثاً كمُدعِّم لنظريّات داروين في التطوُّر.