اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ان رعاية المريض ومداراته في تلك الحقبة كان يقوم بها أهل المريض وأقاربه، حيث كان الأهالي في تلك الأيام لا يستسيغون إيداع مرضاهم في مستشفى حكومي، بل جرت العادة ان يعتنوا بمرضاهم في بيوتهم. وكانوا يعتقدون ان الحكومة من شأنها قتل المرضى لا علاجهم.ولهذا قد تدهورت الأوضاع الصحية بشكل كبير في القرن التاسع عشر، بسبب إنتشار الأوبئة والأمراض السارية، وساعد على ذلك كوارث الفيضانات المتعاقبة، ولم تكن أماكن الرعاية الصحية متوفرة حينها، بإستثناء بناية (التنبلخانة)، التي كانت داراً للعجزة والمرضى العقلين، يقضون فيها اخر ايام حياتهم . ونتيجة لانعدام المستشفيات وانعدام الوعي الصحي فقد وقع اغلبية أبناء المجتمع ضحايا في براثن المشعوذين والدجالين. لهذا كان المستشفى الذي بناه مدحت باشا مخصصاً للغرباء الذين إنقطعت بهم السبل وليس لهم أقارب يعتنون بهم في بيوتهم، ولم يلجأ إليه في الواقع سوى المعوزين والمتسولين والعجزة. وكان قد خصص فيه جناح خاص للمساجين، والمعتوهين، والعواهر. ولكن البناية بقيت خالية، لعدم توفر الكادر الطبي لها، فاستخدمت بنايتها كمدرسة إعدادية لسنوات عدة، وعندما توفر الكادر الطبي تم إفتتاح المستشفى وبدأت العمل.